بذور الكتان وفوائدها لمرضى السكر

بذور الكتان وفوائدها لمرضى السكر
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

في الولايات المتحدة الأمريكية، هناك أكثر من 30 مليون شخص يعانون من مرض السكري، وتوجد أيضًا ما يقرب من ضعف هذا العدد من الأشخاص الذين يعانون من مقدمات السكري.

أظهرت الدراسات العديدة أن تناول بذور الكتان وزيتها يمكن أن يساعد في خفض مستويات السكر في الدم وتأخير تطور مرض السكري من النوع الثاني. يعزى ذلك لاحتوائها على مركبات تعزز الصحة.


ما هي بذور الكتان ؟ 

يعتبر بذر الكتان من أبرز المحاصيل الزراعية على مستوى العالم، وتم استخدامه في العديد من الصناعات مثل النسيج والغذاء منذ نحو 3000 سنة قبل الميلاد.

تحتوي بذور الكتان على نسبة 45٪ من الزيت و 35٪ من الكربوهيدرات و 20٪ من البروتين. لها خصائص غذائية استثنائية. تُعتبر بذور الكتان من مصادر هامه لأوميغا 3 وحمض ألفا لينولينيك. يُعد الحمض دهني الأساسي، ولذلك يجب على الجسم الحصول عليه من الطعام.

الكربوهيدرات الموجودة في بذور الكتان تتألف بشكل أساسي من ألياف تذوب في الماء (الألياف المذابة) وألياف غير قابلة للذوبان في الماء (الألياف غير المذابة).

عندما تُمزج الألياف القابلة للذوبان مع الماء، تتشكل كتلة لزجة تساعد في التحكم بمستويات السكر في الدم. وبالمقابل، الألياف غير القابلة للذوبان تعمل على زيادة حجم وكمية البراز، وهذا يساهم في تسهيل حالات الإمساك.

تحتوي حبوب الكتان أيضًا على كميات جيدة من البروتينات العالية الجودة والقابلة للهضم بسهولة. وتحتوي أيضًا على كميات جيدة جدًا من الأحماض الأمينية المفيدة التي تعادل تلك الموجودة في فول الصويا.

بذور الكتان تختلف عن زيت بذور الكتان، إذ يتكون زيت بذور الكتان فقط من الدهون الموجودة في البذور، وبالمقابل تكاد محتوياته من البروتين والكربوهيدرات تكون غير موجودة - هذا يعني أن زيت بذور الكتان لا يحتوي على ألياف.

على سبيل المثال، فإن ملعقة كبيرة (15 مل) من زيت بذور الكتان تحتوي على 14 جرامًا من الدهون ولا تحتوي على أي كربوهيدرات أو بروتينات أو ألياف. بالمقارنة، تحتوي نفس الكمية من بذور الكتان الكاملة على:

4 جرامات من الدهون.

1.8 جرام من البروتين.

3 جرامات من الكربوهيدرات.

زيت بذور الكتان يقدم كميات أكبر من حمض ألفا لينوليك مقارنة ببذور الكتان ذاتها، وذلك بسبب احتوائه على تراكيز جيدة من الدهون.

فوائد بذور الكتان لمرضى السكري :

تعَتبر بذور الكتان وزيت بذور الكتان من المواد الغذائيةِ التي لَها تأثير إيجابى على مرضى داءِ السكرِي، حيث يقلل تناولها واستهلاكها من العديدِ من المخاطرِ التي تواجه مرضى السكرِي.

تقوم بذور الكتان ومكوناتها بمكافحة الأكسدة وتخفيض مستويات السكر والدهون في الدم، مما يعود بالنفع على مرضى السكري.

كشفت دراسة قامت بها ونشرت في مجلة التصميم الصيدلي الحالية في عام 2016 أن بذور الكتان قد تكون فعالة في مراقبة الأنواع الأولى والثانية من مرض السكري.

وفقًا للدراسة، فإن بذور الكتان تمتلك إمكانيات هائلة في الحد من انتشار مرض السكري من النوع الأول وتساعد في تأخير تطور مرض السكري من النوع الثاني لدى الأفراد.

يمكن استخدام بذور الكتان كوسيلة للسيطرة على مستوى السكر في الدم.

تشتمل الألياف على الأحماض الأمينية والمواد المعدنية والفيتامينات التي تعتبر ضرورية لصحة الجسم. تساعد الألياف في تحسين وظائف الجهاز الهضمي ومنع الإمساك وتخفيف الوزن، وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل مرض السكري وأمراض القلب. تحدث الألياف القابلة للذوبان في الماء تفاعلًا مع السوائل في المعدة والأمعاء، وهذا يؤدي إلى تجانس السائل الهضمي وإبطاء عملية امتصاص السكر في الدم، مما يحافظ على مستوى السكر في الدم في حدوده الطبيعية ويسهم في إدارة السكري.

يعتبر استهلاك بذور الكتان طعامًا مفيدًا في تقليل مستوى السكر في الدم، وذلك بسبب احتوائها على نسبة عالية من الألياف.

هذا يعني أن تناول كميات معقولة من بذور الكتان لن يتسبب في زيادة مستوى السكر في الدم، بل سيعزز التوازن والتحكم في مستوى السكر في الدم وسيساعد في إدارته بشكل مستقر في الجسم.

يتم حصول هذه السيطرة والتحكم على مستوى السكر في الدم بوجود كمية مناسبة من الألياف الذائبة في بذور الكتان، وتحديداً المواد الصمغية الموجودة فيها، والتي تؤخر هضم الطعام وتقلل من امتصاص بعض العناصر الغذائية مثل السكر.

أظهرت دراسة مدتها 4 أسابيع على 29 شخصًا مُصابًا بداء السكري من النوع الثاني أن تناول 10 جرامات من بودرة بذور الكتان يوميًا يقلل من مستوى السكر الصائم بنسبة 19.7٪، مقارنة بمجموعة السيطرة (التي لم تتناول بذور الكتان).

بذور الكتان لتحسين حساسية الأنسولين :

تعرَف مقاومة الأنسولين بأنها صعوبة في استجابة الجسم للأنسولين، ونتيجةً لذلك، يجب توفير كميات كبيرة من الأنسولين لتخفيض مستويات السكر في الدم.

تعبر حساسية الأنسولين عن مدى استجابة الجسم للأنسولين وتأثيره عليه، وبالتالي، يمكن أن يساعد تحسين حساسية الجسم للأنسولين في الوقاية والعلاج من مرض السكري من النوع الثاني.

تحتوي بذور الكتان على مركبات تدعى الليغنان التي تعمل كمواد مضادة قوية للأكسدة. وبالتالي، فإنها تعزز حساسية الأنسولين وتبطئ تقدم مرض السكري.

على الرغم من ذلك، لم تتمكن الدراسات البشرية من التصديق على تأثير ذلك، ويتطلب ذلك إجراء المزيد من البحوث.

في السياق الآخر، ربط استخدام زيت بذور الكتان الذي يحتوي على حمض ألفا لينوليك بتحسين حساسية الأنسولين في الحيوانات والبشر.

أوضحت دراسة أجريت على ١٦ أشخاص يعانون من السمنة واستمرت لمدة ٨ أسابيع أن تناولهم جرعة فموية يومية من حمض الألفا لينوليك كمكمل غذائي أدى إلى زيادة في حساسية الأنسولين.

بذور الكتان لخفض مستوى الكولسترول :

مرض السكري يعتبر أحد العوامل المؤثرة في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وتشير الدراسات إلى أن بذور الكتان وزيتها يساهمان في الوقاية من هذه الحالات بسبب احتوائهما على الألياف وحمض ألفا لينوليك.

بذور الكتان تحتوي على مواد صمغية تعمل على تقليل مستوى الكولسترول في الدم من خلال إنتاج مادة مشابهة للهلام التي تؤثر على الأيض وعمليات الهضم للدهون، وبالتالي تقلل من امتصاص الكوليسترول.

المكونات المضادة للأكسدة في بذور الكتان تعمل على تقليل نسبة الكولسترول في الدم وبالتالي، فإن المواد المسماة فايتواستروجينات تساعد في خفض ضغط الدم.

كيفية تناول بذور الكتان لمرضى السكري ؟

طهي بذور الكتان وزيت بذور الكتان أمر سهل جدًا، حيث يمكن استخدامهما كاملة أو مطحونة أو محمصة أو كزيت أو دقيق. ومع ذلك، الهضم الجيد لبذور الكتان الكاملة قد يكون صعبًا، لذا من الممكن طحنها واستخدامها على هيئة مسحوق.

توجد بعض الإرشادات حول طرق تناول بذور الكتان كجزء من النظام الغذائي لمرضى السكري.

إذا كانت هناك مشاكل في المعدة، فلا ينصح بأن يتناولها بشكلها الأصلي لأنها تحتوي على نسبة عالية من الألياف والأنسجة. لذا يمكن خلطها مع المكسرات والبذور الأخرى بين الحين والآخر.

يمكن وضع بذور الكتان في الماء طوال الليل وشرب ماء الكتان في الصباح الباكر في اليوم التالي، نظرًا لأن بذور الكتان لديها مظهر صلب وقشري.

بهذه الطريقة، يتم تحسين الطبقة الخارجية، حيث يعتبر هذا المشروب من بين المشروبات ذات السعرات الحرارية المنخفضة ويقدم بديلاً ممتازًا عن العصائر والمشروبات المعبأة.

يمكن تناول بذور الكتان بعد طحنِها لتصبحَ مسحوقاً، ويتم تناول 10-20 جراماً من مسحوقِ بذور الكتان يومياً للحفاظِ على مستوياتِ السكر في الدمِ، ولكن من الأفضلِ استشارة الطبيبِ للتأكيدِ على الكمية المناسبةِ للمريضِ.

يمكن إعداد مجموعة من الأطباق الصحية باستخدام بذور الكتان للمحافظة على مستوى السكر والكوليسترول في الدم، وذلك عن طريق إعداد بعض أنواع السلطات الشهية وتزيينها ببذور الكتان.

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور سكر وغدد صماء