التشخيص المبكر للورم الليفي في الرحم وأساليب الوقاية منه

التشخيص المبكر للورم الليفي في الرحم وأساليب الوقاية منه
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

الأورام الليفية الرحمية هي أورام شائعة تنشأ في الرحم وعادة ما تظهر خلال سنوات الإمكانية العشرة التي يمكن فيها حدوث الحمل والولادة هذه الأورام الليفية ليست سرطانية ولا تتحول أبداً إلى أورام سرطانية.

كما أنها لا تزيد خطر الإصابة بسرطان الرحم الآخر وتُعرف أيضاً باسم الأورام العضلية الملساء أو الأورام العضلية.

تتفاوت أورام الألياف من حيث العدد والحجم قد يصاب الشخص بورم واحد أو أكثر من هذه الأورام وبعضها صغيرة جداً لا تُرى بالعين المجردة، في حين يمكن أن تصل بعضها إلى حجم حبة الجريب فروت أو أكبر.وعندما يكون الورم الليفي كبيراً جداً قد يتسبب في تشوه الرحم من الداخل والخارج. وفي الحالات الشديدة، قد يكبر حجم أورام الألياف بشكل يملأ منطقة الحوض أو المعدة، الأمر الذي يجعل المرأة تبدو وكأنها حاملة.

عدد كبير من النساء يعانين من الأورام الليفية في الرحم في أي وقت خلال حياتهن ولكنكِ قد لا تدرين بوجود أورام ليفية في رحمكِ لأنها غالبًا لا تسبب أي أعراض يمكن للطبيب اكتشاف الأورام الليفية أثناء فحص الحوض أو بالموجات فوق الصوتية خلال فترة الحمل.


أعراض الورم الليفي في الرحم

تعتبر النساء بشكل عام غير متضررات من أعراض الورم الليفي في الرحم، ولكن في بعض الحالات النادرة التي يتسبب فيها هذا الورم في شكاوى معينة، فإن الأعراض التي قد يعاني المصابات منها تكون كما يلي:
لمدة أسبوع يدوم النزف الشديد أثناء فترة الطمث.
ضغط وأوجاع في منطقة الحوض.
ارتفاع وتيرة التبول.
صعوبات في إفراغ المثانة بالكامل.
 إمساك.
 آلام في الظهر أو الأرجل.
نادراً ما يشعر المصابون بالورم بألم حاد، ولكن عندما يحدث ذلك فإن ذلك يعني أن الورم قد تكبر إلى حد لم يُصبح فيه الدم المغذي كافياً، وبالتالي يحدث حالة من الغنغنة التي تؤدي إلى موت محلي للخلايا.
تقوم الخلايا البائية المذكورة بطرح المواد في المنطقة المحيطة بها، مما يسبب زيادة في درجة الحرارة وتوليد شعور بالألم.


أسباب وعوامل خطر الورم الليفي في الرحم

تزداد الأورام العضلية الرحمية حجماً نتيجة لتكاثر خلية من أنسجة العضل الأملس في الرحم بشكل غير منتظم وغير مسيطر عليه مما يؤدي إلى تكون كتلة صلبة مختلفة عن الأنسجة المحيطة بها. حتى الآن، لم يتم التعرف بشكل كامل على العوامل التي تسبب الأورام العضلية في الرحم، ولكن يبدو أنها لها علاقة واضحة بما يأتي:

1. الطفرات الوراثية

في العديد من حالات الأورام العضلية، تم تحديد طفرات جينية بشكل خاص في المناطق المختصة بتحويل الخلايا إلى خلايا عضلية رحمية.

2. الهرمونات

الإستروجين والبروجستيرون هما الهرمونات المسؤولة عن استعداد الرحم للحمل ونمو بطانته، وتم اكتشاف علاقة بين ظهور الأورام العضلية في الرحم وبين هاتين الهرمونتين، حيث كانت نسبة هرمون الإستروجين ومستقبلاته مرتفعة جداً لدى النساء المصابات مقارنة بالنساء اللاتي يتمتعن بنسيج رحمي سليم.

3. التاريخ العائلي

يمكن أن يتضح أن المرأة القادمة من عائلة تم تشخيص حالتها بهذا المرض تكون أكثر عرضة للإصابة بالورم العضلي.

4. الأصل العرقي

وفقاً للدراسة، يظهر أن النساء ذوات لون جلد داكن يعرضن أيضاً للإصابة بالمرض بنسبة أكبر من النساء ذوات لون جلد آخر. كما تُظهِر النتائج أن الأورام العضلية لدى هؤلاء النسوة كانت أكبر حجماً وظهرت في سن أصغر نسبياً مقارنة بنساء أخريات.

5. السمنة الزائدة

على الرغم من وجود عدة أبحاث تشير إلى زيادة احتمالية الإصابة بورم عضلي في الرحم بسبب السمنة الزائدة، إلا أن العلاقة بينهما لم تؤكد بشكل قاطع.


مضاعفات الورم الليفي في الرحم

بشكل عام لا يُعتبر ورم العضلات في الرحم أمرًا خطيرًا ولا يسبب أي مضاعفات، ولكنه قد يتسبب في شعور بعدم الراحة.

ولكن يُمكن له أن يؤدي إلى الآثار التالية:

فقر الدم هو حالة تسبب نزيفًا شديدًا.
تقليل فرصة الحمل: من خلال الحيلولة دون وصول السائل المنوي إلى الرحم وعبر قناة فالوب، يتم تقليل الاحتمالات المرتبطة بالحمل.
التلخيص: تتسبب الأورام العضلية الكبيرة والكثيرة في تشوه وضعية الجنين داخل الرحم، وهذا قد يؤدي إلى حدوث ولادة مبكرة.
قد يتسبب تشويه شكل الرحم في زيادة طوله بشكل ملحوظ حتى يصل إلى الحجاب الحاجز.

تشخيص الورم الليفي في الرحم

حجم الورم في الرحم صغير جدا، حتى يكون غير مرئي إلا بالمجهر. في معظم الحالات، يتم اكتشاف وجود الأورام العضلية بالصدفة، حيث يتلاحظ الطبيب تغيرًا في شكل الرحم.

في حالة الحاجة إلى تأكيد التشخيص، يمكن إجراء ما يلي:

يمكن إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية عن طريق جدار البطن أو المهبل للتحقق من وجود ورم. وفي حالة عدم تمكن التقنية المذكورة من كشف الورم بشكل واضح، يمكن اللجوء إلى فحوصات أكثر تعقيدًا التي تتضمن:
تتمثل عملية التصوير الشعاعي للرحم.
 تنظير الرحم.
التصوير بالقطع المحوسب للرحم.
تعد تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي للرحم واحدة من الأساليب المستخدمة لتشخيص أمراض الرحم.
تساهم الأعراض المتنوعة في تحديد مكان الورم العضلي، حيث أن:
تعتبر الأورام العضلية الموجودة في تجويف الرحم سببًا لنزيف طمث حاد ومستمر لفترة طويلة.
تتسبب الأورام العضلية التي توجد خارج التجويف الرحمي في حدوث ظواهر أخرى نتيجة لضغط الأورام العضلية على الأعضاء المتواجدة في التجويف البطني بالقرب من الرحم.

علاج الورم الليفي في الرحم

غالبًا، لا يكون هناك حاجة لتقديم أي علاج، ويتم فقط مراقبة ومتابعة الورم في الرحم ولكن في حالة الحاجة للعلاج، يتم علاج الورم الليفي في الرحم باستخدام الأدوية أو من خلال إجراء عملية جراحية.

لا يوجد علاج واحد يعتبر الأفضل في جميع الحالات، ولكن يجب تقديم العلاج الأنسب لكل حالة. وتشمل العلاجات:

1. العلاج الدوائي

استخدام اللولب الرحمي الذي يحتوي على البروجستين هو تطبيق لتقنية لولبية في الرحم.
استخدام هرمون الأندروجين يقلل بشكل أساسي من التأثيرات الجانبية للورم العضلي.

2. العلاج الجراحي

في الحالات النادرة والمعقدة، يمكن إجراء جراحة لإزالة الرحم بالكامل. ولكن في المراحل المبكرة من المرض، يمكن إجراء جراحة لإزالة الورم الليفي بواسطة عدة طرق بما في ذلك:

تنظير الرحم: يتم عن طريق إدخال جهاز عبر عنق الرحم، وهو الوسيلة المناسبة لإزالة الأورام الموجودة في تجويف الرحم.
جراحة تنظير البطن: يتم تنفيذ العملية الجراحية عن طريق إجراء عدة فتحات صغيرة في جدار البطن، وهي ملائمة لإزالة الأورام التي توجد خارج الرحم.
الجراحة البطنية: هي عملية تتضمن فتح البطن وإزالة الأورام العضلية، وتُعتبر هذه الجراحة مناسبة لإستئصال الأورام الكبيرة والعديدة.

الوقاية من الورم الليفي في الرحم

حتى الآن، لم يتم تحديد وسائل فعالة مؤكدة للوقاية من الأورام العضلية في الرحم. وعلى الرغم من وجود عدة نصائح وحِميات غذائية وعلاجات بديلة التي قد تكون عوامل مساعدة، إلا أنه لم يتم إثبات فاعليتها حتى الآن.

أثبتت العديد من الدراسات أن تناول أقراص تنظيم الاسرة، والحمل على حد سواء، والولادة يمثلون عوامل وقائية تحمي من الإصابة بالمرض وتقلل من خطر الإصابة بورم عضلي رحمي.

 

 

 

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور نساء وتوليد