جروح مرضى السكري ومضاعفته وكيفيه التعامل معها

جروح  مرضى السكري  ومضاعفته وكيفيه التعامل معها
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

علاج جروح مرضى السكري من احد اكثر الأمور  التى يجب الانتباه بها بشكل فائق وعناية كبيرة، حيث غالبًا ما يستغرق الشفاء والتعافي للجروح لديهم وقتًا أطول من المعتاد. وهذا يزيد من خطر تعرضهم للعدوى والتهابات ويؤدي إلى حدوث مضاعفات صحية.

يمكن أن يحدث جروح ورؤوس حمراء في أي مكان في جسم مريض السكر، ولكنها أكثر انتشارًا في الأطراف - الأيدي والقدمين. وتعتبر الجروح التي لا تلتئم لدى مرضى السكري من الأسباب الرئيسية لمضاعفات المرض، مثل الالتهاب والحاجة للبتر. حيث يتم تحويل جرح صغير إلى قرحة إذا لم يتم علاجه في وقت مبكر وبشكل صحيح.

في هذا المقال سنتعرف على أصناف الجروح المتعلقة بالسكري وأسباب صعوبة شفائها بسهولة، بالإضافة إلى سبل علاجها.


ماهى أنواع جروح السكري ؟

جميع أنواع جروح المصابين بمرض السكري يتوجب التعامل معها بشكل عاجل، وتشمل الأنواع الأكثر انتشاراً ما يلي: 

الإصابات الخارجية، مثل الجروح في الجلد والحروق والتورمات والكدمات، قد يتأخر اكتشافها أو الشعور بها بسبب التلف في الأعصاب الطرفية، وهذا يزيد من خطر حدوث مضاعفات.

الجروح الناتجة من تلف الأنسجة الداخلية مثل الجروح السطحية في الجلد وأظافر القدم المغروسة في اللحم أو الأنسجة، يمكن أن تؤدي إلى كسر الجلد والأنسجة المحيطة. وهذا من شأنه أن يزيد من خطر الإصابة بالعدوى البكتيرية.

ماهى أسباب بطء التئام جروح مرضى السكري ؟

تؤثر عدة عوامل على عملية شفاء الجروح في حالة مرضى السكري، ومن أبرز هذه العوامل : 

ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم : هو العامل الأساسي الذي يسبب بطء في عملية التئام الجروح، حيث عندما يكون مستوى الجلوكوز في الدم أعلى من المستوى الطبيعي، يترتب على ذلك منع المغذيات والأوكسجين من تفعيل الخلايا، وعرقلة عمل نظام المناعة بشكل فعال، وتفاقم الالتهاب في خلايا الجسم.

قد ينجم تلف الأعصاب الناجم عن مرض السكري عن زيادة مستويات السكر في الدم بصورة متواصلة عن المستوى الطبيعي، ويظهر في معظم الحالات في الأيدي والأقدام، ومع مرور الوقت، يمكن أن يتسبب في فقدان الإحساس بالمناطق المصابة، وهذا يعد سببًا لعدم الشعور عند مريض السكري بالجروح في الأطراف في المراحل الأولى من حدوثها.

ضعف الدورة الدموية : يمكن أن يعاني مرضى السكري من نقص في الإمداد الدموي للأطراف بسبب تضيق الأوعية الدموية التي تحيط بها، مما يؤدي إلى تقليل تدفق الدم إلى تلك الأجزاء. يمكن أن يؤثر أيضًا على قدرة الخلايا الحمراء في الدم على التحرك بسهولة عبر الأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، فإن زيادة مستوى السكر في الدم عن المستوى الطبيعي يسبب تكثفًا في الدم، وهو ما يعكس سلبًا على تدفق الدم في الجسم. جميع هذه العوامل تعيق عملية شفاء الجروح لدى مرضى السكري.

.تجد أن مرضى السكري غالباً ما يعانون من ضعف أو مشاكل في جهاز المناعة، وهذا يؤدي إلى تقليل عدد الخلايا التي يتم إرسالها بشكل طبيعي لعلاج الجروح ومنع العدوى. وبسبب ذلك، يحدث تأخر في تجديد الجروح المصابة بسكري وتكون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.

خطوات علاج جروح مرضى السكري :

قد لا يحدث العدوى أو الالتهاب في كل جرح لمرضى السكري، ولا يتطور بالضرورة إلى قرحة، خاصة إذا تم توفير العناية المناسبة في وقت مبكر. لذا، ينصح دائمًا بالتشاور الطبي لتقليل خطر التعرض لأي مضاعفات بسيطة أو خطيرة.

يشمل العلاج والرعاية لجروح السكري خيارات متعددة وخطوات مختلفة، ومن بين هذه الخيارات والخطوات المتاحة:

تنظيف الجرح جيداً بالمحلول الملحي  :

تهتم التغطية بالجروح كونها تساعد على شفائها بشكل أفضل، وذلك عند الاحتفاظ بها نظيفة ورطبة ومغطاة. هناك عدة أنواع من الضمادات التي يمكن استخدامها لتغطية جروح السكري وتشمل:

تستخدم الضمادات الرغوية، والمعروفة بمصطلح "Foam Dressings" بالإنجليزية، للجروح التي تنزف بكميات كبيرة. تتميز هذه الضمادات بنعومتها الفائقة وقدرتها العالية على امتصاص السوائل.

تعتبر ضمادات الألجينات، والمعروفة أيضًا بضمادات الألجين، من المواد المستخدمة لتغطية الجروح العميقة المرتبطة بمرض السكري أو التي تفرز إفرازات. تتكون هذه الضمادات بشكل أساسي من أعشاب بحرية، وتُعد من بين الخيارات الأفضل في هذه الحالات. بالإضافة إلى ذلك، لها دور أيضًا في منع نمو البكتيريا الجديدة في مكان الجرح.

ضمادات الهيدروجيل (بالإنجليزية: Hydrogel Dressings) بأنها عبارة عن جل مائي يقوم بالحفاظ على الرطوبة في المنطقة المعالجة. ينصح باستخدام هذا النوع من الضمادات عندما يكون الجرح جافًا ومغطى بجلد ميت، حيث يساعد في تجديد الأنسجة الميتة وتعزيز نمو الخلايا عن طريق توفير الرطوبة المناسبة. ومع ذلك، ينصح بعدم استخدام هذه الضمادات لتغطية الجروح المصابة بعدوى في حالة السكري.

يمكن استخدام المضادات الحيوية الموضعية أو الفموية، ويتم توصيفها من قبل الطبيب بناءً على تقييمه، سواء كان الجرح ملتهبًا أو تعرض لعدوى، أو كإجراء وقائي.

إزالة الأنسجة الميتة المعروف بالإنضار، تهدف للسماح للأنسجة السليمة بالتعافي والتجدد عن طريق إزالة الأنسجة الميتة أو المصابة.

تقليل الضغط على الجروح  وتحديدًا لجروح القدم لدى مرضى السكري، يعيق الضغط المفرط تعطيل التئام الجروح بسبب الضغط الزائد، ويمكن أن يتسبب في تفاقم الجروح وتشكل قرحة.

السيطرة على مستويات الجلوكوز في الدم تلعب دورًا حاسمًا في تعجيل الشفاء والمحافظة على تدفق الدم الفعال إلى المنطقة المصابة.

العلاج بالأوكسجين عالى الضغط (HyperBaric Oxygen Therapy) هى تقنية فعّالة في تعجيل عملية شفاء الجروح البطيئة على وجه التحديد.

يمكن أن يكون التدخل الجراحي ضرورياً لعلاج الجروح المصابة بعدوى خطيرة، وقد يتضمن بتر الجزء المصاب من الجسم في محاولة للحفاظ على أكبر قدر ممكن من العضو.

ماهى مضاعفات عدم علاج جروح السكري ؟

يمكن أن يؤدي تأخر علاج جروح السكري أو عدم علاجها بطريقة صحيحة إلى حدوث العديد من المضاعفات، ومن بينها: 

التهاب العظم والنقي، وهو مشكلة يمكن أن تحدث نتيجة لعدم معالجة الجرح المصاب بعدوى قد تنتقل إلى العضلات والعظام.

الغرغرينا  وهو السبب الشائع للأشخاص الذين يحتاجون للقطع الجراحي في حالة السكري، ولا سيما في حالات جروح القدم الناجمة عن السكر وقرحة القدم السكرية.

عندما ينتشر العدوى من جرح إلى الدم، يحدث ما يُعرف بتسمم الدم أو الإنتان. يعتبر تسمم الدم حالة خطرة وتهدد الحياة.

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور سكر وغدد صماء