تأثير الإدمان على الأداء الوظيفي والاجتماعي

تأثير الإدمان على الأداء الوظيفي والاجتماعي
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

مشكلة الإدمان أصبحت من المشاكل الشائعة التي نسمع عنها الكثير في الوقت الحالي، ولكن بدون التفصيل فيما يتعلق به وبعض الأشخاص يعتقدون أنه يقتصر على تعاطي المخدرات والممنوعات، وهذا غير صحيح، فالإدمان مصطلح يشمل العديد من التصرفات في الحياة التي قد تكون لا نعرف عنها. وسنتناول هذا الموضوع بشكل موجز فيما يلي.


تعريف الادمان

يتم تعريف الإدمان بأنه حالة مزمِنة ومعَقدة في الدماغ ترتبط بالجينات والبيئة المحيطة، والتي تتميز بتصرفات قهرية مستمرة تسبب عواقب خطيرة.

لفترة طويلة، كانت هذه العبارة تُستخدم للإشارة إلى استهلاك الكحول أو المخدرات، ولكن في السنوات الأخيرة، امتد استخدامها لتشمل سلوكيات متعددة، بما في ذلك ممارسة الرياضة وتناول الطعام.


اعراض الادمان

فيما يتعلق بالأعراض والمؤشرات الأولية للإدمان فتشمل العناصر التالية:

تواجه تحديات في الدراسة بالإضافة إلى تحقيق درجات منخفضة.

الأداء الضعيف في العمل.

غالباً ما تشمل التغيرات الكبيرة في الشكل الخارجي، مثل فقدان الوزن المفاجئ أو تجاهل العناية بالنظافة الشخصية.

نقص القوة اللازمة لأداء الأنشطة الروتينية اليومية.

صعوبة تكوين العلاقات.

يتم استخدام الحجج الدفاعية عندما يتم استجواب الشخص بشأن تعاطي المخدرات.

عدم التمكن من التوقف عن استخدام المواد المدمرة التي تسبب مشاكل صحية وشخصية.


انواع الادمان :

هناك نوعان رئيسيان من الإدمان وهما

إدمان المواد وإدمان السلوك.

يتمثل إدمان المواد في الرغبة المتكررة في استخدام المواد المخدرة أو الكحول بشكل قهري، مما يؤدي إلى تدهور في الحياة اليومية للفرد، مثل فقدان العمل وفقدان العلاقات الاجتماعية وتراجع الصحة.

يتقدم ويرتفع هذا النوع من الإدمان مع مرور الوقت ويحتاج إلى العلاج من قبل المختصين.

أما إدمان السلوك فيتمثل في الرغبة الشديدة في القيام بسلوكيات معينة والاعتماد عليها دون استخدام مادة معينة.

يُشعر الفرد بأعراض الإدمان والراحة والمتعة عند قيامه بهذه السلوكيات، مثل القمار وتناول الطعام بشكل مفرط وممارسة التمارين الرياضية ومشاهدة التلفاز وممارسة الجنس واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت بشكل مفرط.

هذا الانسحاب يؤثر على العائلة والعلاقات الاجتماعية والحياة اليومية للفرد.

اسباب الادمان 

هذه المشكلة تحدث عند ممارسة سلوكيات أو تعاطي مواد تسبب نوعًا من النشوة الفسيولوجية والعقلية، مما يؤدي إلى تكرارها بشكل مستمر لتحقيق الشعور بالنشوة عند الحاجة. مع مرور الوقت، سيكون من الصعب التخلص من هذه الممارسات.

وفيما يلي أسباب الحدوث الرئيسية لهذه المشكلة:

1. وجود اضطرابات في الدماغ

تختلف استجابة الدماغ من فرد لآخر، فبعض الأشخاص قد يجربون مادة أو سلوك معين ولا يتأثرون به ولا يصبحون مدمنين عليه، بينما البعض الآخر قد يصبحون مدمنين عليه بسهولة. وهذا يعود جزئياً إلى الفصوص الأمامية في الدماغ، ففي الحالة الطبيعية، الفص الجبهي يمكن أن يُبطئ مشاعر النشوة والشبع، أما في حالة الإدمان، فإن التحقيق في الشبع يكون فوريًا.

في مناطق أخرى من الدماغ قد يكون لها تأثير أيضًا، مثل النواة المتكئة والقشرة الحزامية الأمامية، وهما يعتبران مسؤولين عن الشعور بالمتعة وزيادة الاستجابة لمسببات الإدمان. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون الاضطراب الكيميائي في الدماغ، مثل الاضطراب ثنائي القطب أو الفصام، أحد الأسباب لهذه المشكلة.

2. التعرض المستمر والمبكر للأسباب التي تؤدي إلى الإدمان.

يُعتقد أن التعرض المبكر والمتكرر لعوامل الإدمان يلعب دورًا كبيرًا في زيادة احتمالية الإصابة.

ومهم أن نذكر أن العوامل الوراثية أيضاً تزيد احتمالية الإصابة بنسبة تقدر بحوالي ٥٠٪، وبالإضافة إلى ذلك، العوامل الثقافية والبيئية تؤثر على كيفية التعامل مع هذه المشكلة.

تشخيص الاطباء للإدمان

يقوم الطبيب أو مقدم الخدمة الطبية بإجراء فحص بدني للفرد بهدف تشخيص الإدمان، ويمكن أن يطلب إجراء بعض الاختبارات الدموية والبولية للحصول على معلومات عن الصحة العامة للفرد واستبعاد أي مشاكل صحية محتملة كما يطرح الطبيب مجموعة من الأسئلة للفرد وأحياناً للأشخاص المقربين منه حول الأنشطة التي يشارك فيها وكيفية تعاطي المواد يمكن أن يحول الطبيب المريض إلى طبيب نفسي، أو أخصائي نفسي، أو مستشار للمخدرات والكحول لتحديد التشخيص بدقة.

يجب على الفرد إبلاغ الطبيب عن أي محاولات للتخلص من الإدمان والأسباب التي دفعته لذلك، بالإضافة إلى الأعراض الجسدية والنفسية للانسحاب التي تعاني منها الفرد في ذلك الوقت.

عوامل الخطر

وفيما يلي العوامل التي يمكن أن تزيد من احتمالية الإصابة:

المعاناة من مشكلات التمييز والاضطهاد.

الاعتداء الجنسي أو الجسدي أو العاطفي.

التفرقة الاجتماعية بسبب العرق أو الجنس.

مصادقة أشخاص مدمنين.

البؤس والاحتياج الأساسي الذي قد يكون من الصعب تحقيقه بسبب عجز القدرة على ذلك.

التوتر والقلق المتواجدان في المسائل العائلية.

وجود فرد مدمن في العائلة.

طرق العلاج

لقد أحدث التقدم الطبي تأثيراً إيجابياً على علاج الإدمان، وتشمل بعض طرق العلاج التي ينتهجها الأطباء وفقًا للحالة ما يلي:

العلاج السلوكي والاستشارات.

العلاج الدوائي.

الأخذ بعين الاعتبار العلاج النفسي المكون من معالجة الأمور النفسية الأساسية مثل حالات الاكتئاب.

السيطرة على أعراض الانسحاب.

الرعاية المستمرة لخفض خطر الانتكاس.

الدعم الفردي والأسري والمجتمعي.

 

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور نفسي