اهمية الصيام للصحة النفسية

اهمية الصيام للصحة النفسية
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

هناك العديد من الأمراض النفسية المتنوعة التي تتطلب التزام المرضى بجدول ثابت لتناول الدواء خلال اليوم، مثل الفصام والاكتئاب واضطرابات القلق واضطراب القلق ثنائي القطب. ومع ذلك، في شهر رمضان يحدث تغيير في الروتين اليومي ومواعيد النوم، وبالإضافة إلى ذلك، يمتنع الصائم عن الأكل والشرب لفترات طويلة.

لقد دفعت كل تلك التغيرات العديد من العلماء إلى دراسة الأثر المحتمل للصيام على الحالة النفسية.


تأثير الصيام على المصابين بالاكتئاب :

لاحظ العلماء تحسنًا كبيرًا في الحالة المزاجية لمرضى الاكتئاب خلال فترات الصيام وبعد الكثير من الدراسات والتجارب أثبتوا أن الصيام يساعد في زيادة معدل تكوين الخلايا العصبية، وبالتالي يزيد من إنتاج البروتين BDNF، والذي يرتبط نقصه بالاضطرابات الاكتئابية ويلعب دورًا مهمًا في حماية الخلايا الدماغية وتحسين أدائها، وأيضًا في تعزيز الذاكرة وتحسين الحالة المزاجية وزيادة القدرة على التعلم.

علاوة على ذلك ، يسهم الطابع الروحاني الذي يرافق شهر رمضان في تحسين الصحة النفسية بشكل عام. يعود ذلك إلى مشاركة أفراد الأسرة في الصلاة والعبادات وتحضير الوجبات وممارسة أنشطة مختلفة. تلعب هذه الأنشطة دورًا في تقليل الاكتئاب عند المرضى ، حيث يسمحون بتغيير الأفكار السلبية وتشجيعهم على الابتعاد عن الشعور بالوحدة الذي غالبًا ما يعانون منه في أوقات كثيرة.


تأثير الصيام على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق :

وفقًا لدراسة أجراها العلماء على مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق حول تأثير الصيام عليهم، اتضح أن معدل القلق والضغط العصبي لديهم يقل تدريجياً خلال فترة الصيام. بدأ التحسن في الحالة المزاجية يكون ملحوظًا من اليوم الحادي عشر إلى اليوم الرابع عشر من شهر رمضان، ولاحظوا أيضًا استمرار التحسن وزيادة كفاءة الخلايا العصبية في اليوم الثامن والعشرين، وذلك لأن الصيام يساعد على تحقيق التوازن النفسي وزيادة القدرة على التحكم في شهوات النفس وتعزيز الإرادة والعزيمة، وبالتالي تحسين الصحة النفسية بشكل عام والتخلص من العادات والأفكار السلبية.


تأثير الصيام على تنمية الشخصية :

من بين النتائج الإيجابية الهامة التي تظهر خلال فترة الصيام بوضوح تشمل تنمية الشخصية وتعزيز الإرادة والسيطرة على النفس والنضج وتحمل المسؤولية والمشاركة في العادات الاجتماعية والأسرية. كل هذه العوامل تؤثر بشكل إيجابي على تطوير الشخصية وتحسين الحالة النفسية العامة.

نصائح للمرضى النفسيين فى فترة الصيام :

 كن حريصًا على إشراك جميع أفراد العائلة في نشاطات مشتركة مثل إعداد الوجبات وأداء الصلاة والعبادة.

تجنب البقاء مستيقظًا لفترات طويلة وتفادي تشويش النوم.

 يجب عليك أن تستشير طبيبك قبل أن تصوم، وإذا شعرت بالتعب أثناء الصيام.

 قم بإنشاء جدول زمني يومي لنفسك وضع أهدافًا محددة لكل يوم وأهدافًا عامة للشهر.

في الوضع الراهن، حرص على الاتصال بأصدقائك عبر الهاتف وتأكد من صحتهم ومواقفهم.

 الصوم له عدة تأثيرات إيجابية ومهمة على الصحة النفسية، ولكن ليس من المناسب اعتبار الصوم علاجًا لأي اضطراب نفسي، إلا أنه يساعد في تحسين الحالة العامة للمريض النفسي خلال هذه الفترة.

يُنصَح بضرورة استشارة طبيب متخصص بإمكانية الصيام، حيث أنها تتفاوت وفقًا لطبيعة كل حالة. كما نُنصَح بالاستعجال في استشارة طبيب في حالة حدوث أي ضرر أثناء فترة الصيام.

هل الصيام يعالج الأمراض النفسية

الصيام، الذي شرعه الله، لديه فوائد نفسية لا تعد ولا تحصى على الفرد. تشمل تلك الفوائد الحد من بعض الأمراض النفسية مثل الاكتئاب والقلق والأرق. يحفز الصيام ويساعد في تطوير القدرة على تحمل ضغوط الحياة ومواجهتها، مما يؤدي بدوره إلى تحقيق الاستقرار النفسي

ما هي الامراض التي يعالجها الصيام

أظهرت الدراسات العالمية العديدة أن الصيام له فوائد في علاج الأمراض المزمنة، والتي تم تعريفها من قبل منظمة الصحة العالمية كأمراض تدوم لفترات طويلة وتتطور ببطء مثل مرض السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة وغيرها.

فوائد الصيام للصحة النفسية

1- تعزيز وظائف المخ

أظهرت دراسات بعضها أن الصيام يساعد في تعزيز وظائف العقل، حيث يعمل على تقوية الذاكرة وزيادة التركيز وتحسين الانتباه. يعود ذلك إلى حقيقة أن الانقطاع عن تناول الطعام والشراب يقلل من تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى زيادة التروية الدموية المتجهة نحو المخ.

2- تخفيف التوتر

توصلت الدراسات إلى أن الصيام يقلل من إفراز الغدة الكظرية لهرمون الكورتيزول، الذي يرتبط ارتفاع مستوياته بتقلبات المزاج ويسبب الشعور المستمر بالتوتر والقلق.

عندما يزداد تدفق الدم المؤكسج إلى الدماغ خلال فترة الصيام، يتم تنشيط إفراز هرمون الدوبامين، الذي يساعد على تهدئة الأعصاب والشعور بالاسترخاء.

3- مكافحة الاكتئاب

وفقًا للأبحاث السابقة، توضح أن ممارسة التمارين الرياضية تساهم في علاج حالات الاكتئاب، بفضل تأثير النشاط البدني على غدة النخامية في المخ التي تُنتِج هرمون الإندورفين.

توصلت الدراسات الأخرى أيضًا إلى نتائج مماثلة، حيث أظهرت أن صيام متواصل لمدة من 5 إلى 10 أيام يزيد من مستويات هرمون الإندروفين. وهذا الهرمون يلعب دورًا في التحكم في أعراض الاكتئاب.

 

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور نفسي