دراسة أخيرة تكشف أثر الموسيقى على تحسين حالتك النفسية والجسدية

دراسة أخيرة تكشف أثر الموسيقى على تحسين حالتك النفسية والجسدية
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

الموسيقى تسهم في تحسين مزاج الأفراد، على سبيل المثال، عندما يشعر الشخص بالغضب أو القلق الشديد، بإمكانه الاستماع إلى أنواع محددة من الموسيقى الهادئة التي تساعده على التخلص من جميع المشاعر السلبية التي يعاني منها، وبالتالي يشعر بالاسترخاء والسكينة النفسية.


هل تدرك الدور الذي تلعبه الموسيقى في تعزيز حالتك النفسية؟

تترابط الموسيقى بالحالة النفسية وصحتك، فهي ترتبط بالإنسان منذ بداية الخلق وتتطور مع تطور الزمن. فحتى الموسيقى التي تصدر من الطبيعة، مثل خرير المياه ونسيم الشجر وصوت أمواج البحر وأصوات الطيور، تعطي الإنسان شعورًا بالراحة. وهذا يؤكد أن الموسيقى هي ركن أساسي من الكيان النفسي.

أثبتت البحوث أن الموسيقى تنشط كلا من جزء الدماغ الأيمن والأيسر بشكل مترابط، وتؤثر بشكل إيجابي على المناطق الدماغية ذات الصلة بالنفس.


علاقة الموسيقى والحالة النفسية  للانسان وفوائدها الاخرى للصحة

1- تساعد الموسيقى في علاج الاكتئاب :

تعتبر هذه الطريقة سهلة جدًا وخالية من أي آثار جانبية، وتستخدمها الأطباء النفسيون في علاج مرضى الاكتئاب.

تؤدي الموسيقى إلى تنظيم الناقلات العصبية في الدماغ المسؤولة عن المزاج والسلوك والحركة، وتشمل هذه الناقلات الهرمونين المعروفين بالسعادة والنشاط، وهما الدوبامين والإندورفين.

مع انتشار حالات الاكتئاب المتزايدة، يُعتبر العلاج الموسيقي بديلاً فعّالاً عن الأدوية المضادة للاكتئاب.

2- تحسين القدرات الذهنية:

يمكن أن تظن أن الموسيقى تشتت انتباهك ، ولكن الدراسات أثبتت أنها تساعد في التركيز والانتباه ، وتقوي منطقة الذاكرة.

يساهم هذا في زيادة قدرتك على تنظيم المعلومات وتذكرها، وتحسين قدراتك في القراءة والكتابة وحل المسائل الرياضية. يصفها العلماء أيضًا بأنها تعمل كمفتاح لاستعادة الذاكرة.

وأيضًا، تُستخدم هذه العلاجات في علاج اضطراب فرط الحركة عند الأطفال، حيث تُساعد على تنظيم التوازن الحركي.

3- علاج التوتر وتحسين المزاج :

تُعين الموسيقى في التحكم بالتوتر وإدارة الغضب وإدارة التوتّر.

وتقلل من التحديات اليومية بتوفيرها شعورًا بالأمل والراحة والتفكير والهدوء، وتقلل من نسبة الإحباط.

وأظهرت الدراسات أن الاستماع للموسيقى يمكن أن يقلل من الضغط النفسي عن طريق تنشيط المركبات الكيميائية التي تخفف التوتر.

4- تساعد على الجرى والرياضة 

تعتبر موسيقى البوب هي الأفضل بين أنواع الموسيقى، وأشارت الدراسة إلى أنها تعتمد على الأحاسيس التي تثيرها الموسيقى في النفس.

بالتالي، إذا كنا نستمع إلى موسيقى بإيقاع بطيء، فسنتحرك أيضًا ببطء، دون تفكير.

وموسيقى الهيفي ميتال تعتبر ثاني أفضل نوع من الموسيقى.

5- تساعد المرضى المصابين بالزهايمر :

يُمكن أن يكون الاستماع إلى الموسيقى أو الغناء مفيدًا للأشخاص الذين يعانون من مرض الزهايمر وأنواع أخرى من الخرف والنسيان، حيث يمكن أن يوفر لهم فوائد عاطفية وسلوكية.

لأنه يتم الاحتفاظ عادةً بالذكريات الموسيقية في حالات مرض الزهايمر؛ نظرًا لعدم تضرر مناطق الدماغ الرئيسية المرتبطة بالذاكرة الموسيقية بشكل كبير جراء هذا المرض.

6- تطوير مهارات الحركة:

تسهم الموسيقى في تنمية المهارات الحركية، وبشكل خاص للمرضى المصابين بمرض باركنسون (شلل الرعاش).

تستعمل الإيقاع والحركة والصوت والإبداع لمحاولة تعزيز أعراض مرض باركنسون (PD).

7- يساعد الناس على تناول كميات طعام أقل

يمكن أن يسهم تشغيل الموسيقى الهادئة في الخلفية وتخفيض الأنوار أثناء الوجبة في تباطؤ أشخاص أثناء تناول الطعام، وفي النهاية يتناولون كمية أقل من الطعام في وجبة واحدة.

8- الموسيقى صحية جدا للقلب 

تشير الدراسات إلى أن الدم يتدفق بسلاسة أعلى عند استماع الموسيقى.

كما تعمل أيضًا على تقليل نبضات القلب وانخفاض ضغط الدم وتقليل مستويات هرمون التوتر (الكورتيزول) وزيادة مستويات السيروتونين والاندروفين في الدم.

 9- تساعد على تخفيف الألم

يستخدم بعض المعالجين الموسيقى لتخفيف الألم، وقد أظهر تحليل مُستند إلى أكثر من 90 دراسة أن الموسيقى تساعد الأشخاص في إدارة الألم الحاد والمزمن بشكل أفضل من الأدوية بمفردها.


استمعوا إلى الموسيقى لتحسين حالتكم النفسية والجسدية.

وفقًا لباحثين من مستشفى ماساتشوستس العام في تشارلستون، يتم تحفيز الهياكل الدماغية التي تستجيب للطعام أو الجنس أيضًا بواسطة الموسيقى. هذا يعني أنه يتم تنشيط هذه الهياكل في الدماغ بفضل الأصوات الموسيقية. هذا الاكتشاف يشير إلى أن الموسيقى لها تأثير لا يقتصر على المتعة السمعية فحسب، بل يمكن أن تؤثر أيضًا على الاستجابة للطعام والجنس.

تم نشر البحث في العدد الأسبوعي لمجلّة "إنجازات أكاديميّة العلوم القوميّة استخدم الباحثون تقنية التصوير المقطعي بالإطلاق البوزيترونيّ (PET) لتوضيح أي مناطق في الدماغ يتم تحفيزها بالموسيقى، وذلك وفقًا للأشخاص المشاركين في التجربة الذين يعانون من "رجفة على طول العمود الفقري".

ربطت الدراسات السابقة بين منطقة الدماغ الوسطى وتنظيم الطعام والجنس وبعض أجزاء قشرة الدماغ. تظهر الأبحاث الحديثة بشكل واضح ردود فعل مشابهة في هذه المناطق عند تعرض المشاركين للموسيقى التي تم اختيارها لهم. لم يلاحظ وجود ردود فعل مشابهة لأنواع موسيقى أخرى، سواء كانت ضجة عشوائية أو هدوءًا.

تختلف ردود الأفعال على الاستماع إلى الموسيقى حسب الفرد وثقافته. فبعض الأشخاص يتفاعلون مع الموسيقى الصاخبة بينما يتفاعل آخرون عند سماع موسيقى بتهوفن.

تطورت ردود الفعل للتغذية والتكاثر للمساهمة في صراع البقاء بين الأجناس. ما هو السبب وراء تطوير الإنسان تقديرًا للموسيقى ويعتمد على رد فعل بيولوجي مشابه؟

يعتقد الباحثون أنه نظرًا لأن الموسيقى تعمل على تنشيط مناطق مشابهة في الدماغ التي تسبب بدورها شعورًا بالسعادة، يقدرون أنها توجد لتحسين حالتنا الجسدية والنفسية.

من الفئة التى تستفيد من العلاج بالموسيقى؟

تُستخدم العلاج الموسيقي في عدة أمراض جسدية ونفسية، لا سيّما عندما يكون المريض غير قادرًا على التعبير عن نفسه بالكلمات، فتصبح الموسيقى هي الوسيلة التي يعبر من خلالها عن أفكاره ومشاعره.

ومن ضمن الأمراض التي تعالجها الموسيقى:

- الاكتئاب

- التقلبات المزاجية

- الفصام أوالشيزوفرينيا

- الإدمان

- التوحد.

- اضطرابات الشخصية

- الأرق

- المرض العقلي.

ووفقًا لموقع رابطة العلاج بالموسيقى الأمريكية "Music Therapy" ، فإنها تهدف إلى تحسين أعراض مختلفة مثل:

- الضغط الصعبي

- تخفيف الألم

- التعبير عن المشاعر

- تعزيز الذاكرة

- تحسين التواصل الاجتماعي

- إعادة التأهيل البدني

ماذا يحدث في جلسة العلاج بالموسيقى؟

تقوم جلسة العلاج بالموسيقى بإشراف الطبيب أو المعالج النفسي المتخصص، ومن الممكن أن تكون فردية بين المعالج والمريض أو جماعية بمشاركة مجموعة من المرضى.

في هذا المكان، يشارك الفرد في عدة أنشطة تفاعلية مثل الغناء والعزف على آلة موسيقية أو تأليف الألحان والكلمات بطريقة عفوية. كما يستمع إلى الموسيقى ويتفاعل معها عبر الرقص أو تحليل الكلمات.

يتحول هذا النوع من الأنشطة إلى مقدمة فقط يعبر من خلالها المريض عن مشاعره المكبوتة، والتي سيناقشها فيما بعد مع المعالج النفسي.

يمكن للطبيب المعالج أو الأفراد اختيار نوع الموسيقى، ولكن سيكون هو المسؤول عن تحديد الأجواء العامة للموسيقى وكلمات الأغاني ومدة الاستماع بناءً على احتياجات البرنامج العلاجي والحالة النفسية للمريض.

بعد الاستماع يأتي التركيز على كتابة كلمات الأغاني، حيث يُطلب من المريض إما كتابة أغنية جديدة بالكامل أو تعديل بعض الجمل أو الكلمات في الأغنية الحالية لتعبر عن مشاعره بطريقة أكثر تناسبًا، وبعد ذلك يحدث نقاش حول هذه المشاعر مع المعالج النفسي.

يمكن استعمال أي نوع من الموسيقى في جلسات العلاج، إلا أنه ليس كافة الأنواع تلائم احتياجات المريض، فإنه يُحدد النوع الموسيقي الذي يشعر به بتحسن.

ما مدى فاعلية العلاج بالموسيقى؟

هناك العديد من النتائج الإيجابية للعلاج بالموسيقى، ويستعرض موقع "جود ثيرابي" بعض الأمثلة في ذلك.

عندما يُعاني أحد الأشخاص صعوبة في النطق بعد تعرضه لجلطة، فسيكون الغناء بعض الكلمات أو جمل قصيرة وسيلة فعّالة لتعزيز مهارات الكلام لديه مرة أخرى.

قد يتمكن الفرد الذي يعاني من ضعف في مهاراته الحركية من تحسينها عن طريق ممارسة العزف على البيانو أو الطبل.

باستماعهم إلى إيقاع الموسيقى، يستطيع هؤلاء الأفراد الحفاظ على متابعة حركاتهم وتنسيقها.

قد يطلب المعالج النفسي من الأطفال الذين يعانون من التوحد أن يستمعوا لقطعة موسيقية ويحاولوا استنتاج مشاعر الملحن.

يساهم هذا التدريب في تطوير قدرات الطفل على تنبؤ بمشاعر الآخرين وتحسين تواصلهم معهم في المستقبل.

- إذا كانت لدى الشخص نقص في مهارات التواصل مع الآخرين، فقد تسعى مجموعة لعب الطبل إلى تعزيز مهارات التواصل لديه مع الآخرين.

تعزز الموسيقى من هم يعانون من اضطرابات القلق النفسي في الاسترخاء وتسمح لهم بالتعبير عن مشاعرهم.

هل يكفي العلاج بالموسيقى وحده؟

على الرغم من أن استخدام الموسيقى في العلاج قد أثبت جدواه في تحسين بعض الأعراض، إلا أنه ليس بمقدار كافٍ لمعالجة الأمراض الجسدية أو النفسية.

يجب أن يتم ترافقه ببرنامج علاجي لعلاج الحالة الصحية الأساسية التي يعاني منها هذا الفرد، سواء كانت علاجًا نفسيًا أو جسديًا أو دوائيًا.

تعزز الموسيقى العلاجية الآمال في الشفاء النفسي والجسدي.

تؤكد الدراسات العلمية على أهمية الموسيقى في علاج الآلام المزمنة والقلق والاكتئاب بسبب قدرتها على تخليص الفرد من الطاقة السلبية لديه. تعالج الموسيقى الإنسان في جميع مراحل حياته. يشير خبراء علم النفس إلى أن الأصوات المطربة لها تأثير متناسق ويمكن أن تحسن الشعور بقيمة الحياة.

يتم استخدام العلاج بالموسيقى في علاج الأطفال والمراهقين نفسياً، وفي تطبيق الأساليب العلاجية، وعند التعامل مع مرضى الخرف. هو نظام علمي يتم تطبيقه من خلال الممارسة.

توجد سبع جامعات في ألمانيا تقوم بتدريس فن العلاج بالموسيقى في مناطق مختلفة، حسب البيانات المقدمة من الجمعية الألمانية للعلاج بالموسيقى.

يوضح الدكتور النفسي جيرهارد توشي في برلين أن طريقته تتمثل في وضع المريض على أريكة تصدر أصواتًا موسيقية، ويمتص جسمه هذه الأصوات مباشرة عبر الاهتزازات والترددات. ويعمل أيضًا مع مقياس صوت يوضع على البطن، وهذا المكان يحتوي على أجهزة حساسة عالية للصوت.

ويقول توشي، الذي عمل في مجال العلاج بالأصوات لمدة 30 عامًا، أن الاهتزاز يُسبب شعورًا حقًا بالسعادة، وأن الأصوات ذات الوتر الواحد لها تأثير منسجم واضح، ويمكن أن تُحسِّن الإحساس الأساسي للحياة.

وفي النهاية، تفوق الموسيقى فكرة أنها مجموعة من الألحان المُغناة؛ لأن لها دورا فعالا ومهما جدا على الإنسان. فهي تُستخدم كعلاج في الكثير من الحالات، وأثبتت الدراسات والبحوث فاعليتها في التخلص من مخاطر الاكتئاب وتقليل الآلام الجسدية، وزيادة الدافعية لدى الشخص عند الاستماع إليها، وتقوية الذاكرة بارتباطها بأحداث ومواقف معينة. وعلى النقيض، هناك أيضًا بعض السلبيات لها فقد تغير مزاج الشخص وتدخله في دوامة من الحزن.

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور نفسي