حساسية اللاكتوز عند الأطفال واسبابها

حساسية اللاكتوز عند الأطفال  واسبابها
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

حساسية اللاكتوز لدى الأطفال والرضع هي حالة صعبة حيث يكون هناك صعوبة في هضم اللاكتوز، وهو السكر الطبيعي الموجود في الحليب ومنتجات الألبان. تنشأ الأعراض الهضمية وغيرها نتيجة عدم قدرة الجسم على هضم اللاكتوز، والتي يمكن أن تكون متعبة لهذه الفئة العمرية. يعتمد تشخيص حساسية اللاكتوز على مجموعة من الاختبارات والتحاليل والأعراض التي يشتكي منها الرضيع.


ماهى أسباب حساسية اللاكتوز عند الرضع والأطفال ؟

على الرغم من ندرة حدوث حساسية اللاكتوز عند الرضع والأطفال، إلا أن الأفراد في سن البلوغ غالبًا ما يعانون منها. تنتج هذه الحساسية لعدة أسباب، بما في ذلك:

- إن نقص إنزيم اللاكتوز (Hypolactasia) هو اضطراب وراثي شائع جدًا، حيث يعاني حوالي 70% من الأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز من هذا النوع. يحدث هذا النوع عندما ينخفض إنزيم اللاكتوز تدريجيًا، ويمكن أن تبدأ الأعراض بعد سن الخامسة، ولكن في الغالب تكون واضحة وملحوظة لدى المراهقين.

-نقص اللاكتوز الخلقي هو اضطراب وراثي نادر يتميز بعدم وجود إنزيم اللاكتوز لدى الأطفال حديثي الولادة.

-عندما يعاني الطفل من عدم تحمل اللاكتوز الثانوي، فإنه قد يواجه اضطرابًا في الجهاز الهضمي نتيجة الإصابة بعدوى مثل التهاب المعدة والأمعاء. هذا الوضع قد يتسبب في تلف مؤقت لطبقة البطن والأمعاء الدقيقة. كما يمكن أن يتسبب مرض السيلياك في حدوث حساسية لللاكتوز لدى الأطفال والرضع. عادةً ما يكون هذا النوع من عدم تحمل اللاكتوز مؤقتًا ويتحسن عادة بعد بضعة أسابيع. بعض الأدوية أيضًا قد تتسبب في حدوث عدم تحمل مؤقت لللاكتوز لدى الأطفال والرضع.

ومن أهم الأسباب التي تزيد من خطر الإصابة بحساسية اللاكتوز لدى الرضع والأطفال هي:

وجود تاريخ عائلي لحساسية اللاكتوز.

يمكن أن تحدث الولادة المبكرة، وقد تكون حساسية الرضع لللاكتوز في هذه الحالة مؤقتة، وتزول مع مرور الزمن.

أعراض حساسية اللاكتوز عند الرضع والأطفال :

الأعراض التي يعاني منها الأشخاص الذين لديهم حساسية لللاكتوز متوقفة على كمية اللاكتوز التي يستهلكونها حيث تزداد الأعراض كلما زادت الكمية المستهلكة. يتم ظهور أعراض حساسية اللاكتوز بعد دقائق إلى ساعات من استهلاك الحليب أو المنتجات الألبانية، وتتفاوت بين الأعراض الخفيفة والشديدة.

تظهر عند الأطفال أعراض حساسية اللاكتوز كما يلي:

الانتفاخ والغازات.

آلام في المعدة والانتفاخ.

الغثيان والقيء.

الإسهال.

صوت مرتفع لحركة الأمعاء.

 أعراض حساسية اللاكتوز للرضع وحديثي الولادة :

طفح جلدي في منطقة الحفاض.

العصبية أو وعدم الراحة.

الحركة المستمرة.

مشاكل في الرضاعة أثناء الرضاعة الطبيعية.

عدم اكتساب الوزن بشكل طبيعي والانماء البطيء.

من الضروري أن نشير إلى أن أعراض حساسية اللاكتوز تشبه بشكل كبير أعراض اضطرابات أخرى، لذلك يجب على الشخص مراجعة مقدم الرعاية الصحية للحصول على التشخيص الصحيح.


تحليل حساسية اللاكتوز للرضع :

هناك العديد من اختبارات حساسية اللاكتوز المتاحة للأطفال والرضع، ومن بينها ما يلي:

- اختبار غاز الهيدروجين ( اختبار التنفس بالهيدروجين) هو اختبار يستخدم لتحديد حساسية اللاكتوز الشائعة لدى الأطفال. يتم إجراء هذا الاختبار عن طريق عدة خطوات، حيث يطلب من الطفل في البداية أن ينفخ في أنبوب للحصول على عينة أولية. ثم يعطى الطفل مشروب يحتوي على اللاكتوز ويتم انتظار فترة ثم ينفخ في الأنبوب مرة أخرى كل نصف ساعة لمدة ساعتين لقياس مستويات الهيدروجين. إذا كانت مستويات الهيدروجين عالية، فإن ذلك يعني أن الطفل يعاني من حساسية اللاكتوز.

-اختبار التحمل لللاكتوز ( Lactose Tolerance Test) يُستخدم للتحقق من قدرة الجهاز الهضمي على امتصاص اللاكتوز. بعد الصيام، يُشرب الطفل سائلًا يحتوي على اللاكتوز، ثم يتم فحص مستوى الجلوكوز في البول.

- اختبار تفاعلية الحموضة للبراز، وهو تحليل يستخدم لاختبار حساسية اللاكتوز للأطفال ورضع الأطفال الصغار، حيث يتم فحص كمية الحمض الموجودة في البراز. وفي حال عدم هضم اللاكتوز بشكل صحيح من قِبل الأمعاء لدى الطفل، يتضمن البراز حمض اللاكتيك والجلوكوز وأحماض دهنية أخرى.

-قد يكون من الضروري في بعض الأحيان إجراء تنظير للأطفال، وأخذ نسيج صغير من الأمعاء لتحليله وتشخيص حساسية اللاكتوز.

من الممكن أن نقوم بإزالة بعض الأطعمة التي تحتوي على اللاكتوز من نظام غذاء الطفل، ومراقبة تحسن الأعراض.

طرق علاج حساسية اللاكتوز عند الأطفال والرضع

لا يوجد علاج نهائي لحساسية اللاكتوز عند الأطفال والرضع، وإحدى أساليب علاجها هي الامتناع تمامًا عن تناول أي مصدر لللاكتوز في الطعام، أو تقليل كمية تناوله.

فيما يتعلق بعلاج حساسية اللاكتوز لدى الأطفال الرضع، النصيحة هي الاستمرار في الرضاعة الطبيعية. رغم أن نسبة اللاكتوز في حليب الأم تتراوح بين 5-7%، إلا أنه يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية والمغذيات، بما فيها سكر اللاكتوز الذي يعد هامًا لنمو الطفل.

من المهم أن نذكر أن الأطفال الرضع عادة ما يتحملون كمية قليلة من اللاكتوز، وعند زيادتها تدريجيًا يمكن أن يساعد جسم الطفل على توليد المزيد من إنزيم اللاكتاز.

مضاعفات حساسية اللاكتوز عند الرضع :

لا تؤدي حساسية اللاكتوز في الأطفال والرضع بنفسها إلى مضاعفات خطيرة، ولكن عندما لا يتناول الطفل كمية كافية من الحليب، فإنه غالباً ما يعاني من نقص الكالسيوم وفيتامين D في الجسم، وهذا قد يسبب ضعف العظام وهشاشتها. لذا من المهم الحصول على كميات كافية من هذين العنصرين الغذائيين من مصادر أخرى. ومن أمثلة مصادر الكالسيوم هي:

عصير معزز بالكالسيوم.

حليب الصويا.

الخضروات الورقية الخضراء مثل البروكلي وأوراق اللفت.

البقوليات.

السمك السلمون، والسردين.

اللوز.

فول الصويا.

الفواكه المجففة.

المصادر التي تحتوي على فيتامين د تتضمن البيض والكبد.

ما هو الترابط الموجود بين نقص فيتامين د وحساسية الحليب وعدم قدرة تحمل اللاكتوز؟

إن حدوث حساسية اللاكتوز لدى الأطفال والرضع نادر، لكن من الممكن تشخيص هذه الحالة في هذه الفئة العمرية. يجب استشارة الطبيب ومراجعته لتشخيص الحالة بشكل صحيح ولتجنب أي مضاعفات ناتجة عن حساسية اللاكتوز لدى الرضع.

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور اطفال وحديثي الولادة