اسباب الخوف عند الاطفال

اسباب  الخوف عند الاطفال
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

الرهبة في الأطفال هي ظاهرة طبيعية تنشأ بنا جميعًا ونعيش معها طوال حياتنا في مواقف مختلفة ولأسباب متنوعة.

عرف علماء النفس الخوف باعتباره شعورًا يتوقع حدوث حالة سلبية، ويمكن أن يكون هذا الشعور حقيقيًا أو غير موجود.

وبدءًا من الوقت الأول للولادة، يبدأ الأطفال في الشعور بالخوف. ومع ذلك، يمر بعض الأطفال بتحول حيث يتحول الخوف المؤقت إلى خوف مستمر.

يؤثر الخوف المستمر من المرض على قدرة المرضى على العيش حياتهم بشكل طبيعي.


متى يبدأ الخوف عند الأطفال؟ هل يبدأ منذ لحظة الولادة أو منذ وجود الجنين في الرحم؟ متى  يبدء الطفل  بالشعور بالخوف ؟ 

منذ لحظة وجود الجنين في رحم الأم، يبدأ في الشعور بمشاعر متنوعة مثل الخوف والقلق والاطمئنان والحزن والأمان وغيرها.

عندما تشعر الأم بالخوف بشكل كبير، قد تزداد ضربات قلبها وتسرع تنفسها. يشعر الطفل بسوء الحالة النفسية للأم.

ثم يشعر بالخوف، فيبدأ في المشاعر على الفور.

على سبيل المثال، يقوم بتحريك شفاهه بحركة تشبه حركة الأطفال أثناء البكاء.

أثناء لحظات الولادة الأولى، يمكننا أن نلاحظ ظهور بعض علامات الرهبة على الطفل وتتجلى في بعض المواقف.

مثلها مثل الخوف الذي يتجلى على الشخص عندما يستمع إلى صوت عالٍ فجأة أو عندما ينفذ حركة مفاجئة كأنه سيقع.

تلك جميعها تمثل ردود فعل للأطفال نتيجة شعورهم بالخوف.

ماهى أسباب الخوف عند الاطفال ؟

أكد علماء النفس بأن الخوف عند الأطفال هو شعور طبيعي يمر به كل طفل في بداية حياته، ولا يوجد سبب للقلق.

إذا لاحظتِ ظهور الخوف على طفلك في بعض الأوقات، فمعظم الأحيان يكون ذلك بسبب:

  1. عندما يتعرض الطفل للمعاملة السيئة من قبل أفراد أسرته وإهمالهم له، وعندما يتم معاقبته بشكل قاسٍ إذا ارتكب أي خطأ.
  2. نتيجة لتعرضه للاهانة أو الإيذاء في المنزل أو المدرسة والبيئة المحيطة به عمومًا، فقد الطفل ثقته بنفسه.
  3. اشتياق الطفل للشعور بالراحة والحب والأمان من والديه.
  4. يواجِه الطفل تأثيراً من خوف الأم أو الأب من حيوان محدد، مثل الحشرة أو الحيوانات.
  5. يمكن أن يؤثر الخوف المفرط من الآباء على الأطفال ويتسبب في فقدان ثقتهم في أنفسهم.
  6. مشاهده الطفل لحوادث أو مواقف مرعبة أو مؤلمة.
  7. تتسبب المشكلات الأسرية المستمرة في إحداث التوتر والخوف للأطفال، وبالتالي يجب على العائلة أن تهتم بتوفير بيئة مناسبة وتجنب حدوث المشاكل المستمرة.
  8. في بعض الأحيان، يكون الطفل خائفًا بسبب تصوراته وخياله، مثل الحوادث التي يتخيلها.

تؤدي جميع هذه الأسباب إلى إحداث خوف لدى الطفل، والذي قد يستمر فيه حتى يكبر، ويمكن أن تكون هذه الأسباب سببًا في مشكلات أكبر فيما بعد.

لهذا السبب ، من المهم أن نكون حذرين من هذه العوامل ونتجنب حدوثها قدر الإمكان.

ماهى اعراض الخوف عند الاطفال ؟

تقسم علماء النفس أعراض الخوف لدى الأطفال إلى أعراض جسدية، سلوكية، عاطفية وذهنية.

الاعراض الجسدية مثل :

  • اضطرابات في الأكل .
  • الصداع  .
  • مشاكل في التنفس .
  • اضطرابات النوم .
  • الإجهاد العام .
  • اضطرابات فى الجهاز الهضمى .

 الاعراض السلوكية :

  • تجنب الخروج من البيت والميل الى العزلة .
  • النوم لفترات طويلة .
  • نتائج دراسيه سيئة .
  • العدوانية .

أعراض عاطفية وذهنية

  • عدم الثقة بالنفس .
  •  الاكتئاب .
  •  عدم التركيز .
  • الشعور الدائم بالذنب .

الاختلاف بين الخوف الطبيعي الفوبيا عند الأطفال

في بداية حياة طفلك، ستلاحظين خوفه من أشياء متنوعة.

مثل الأشخاص الأجانب الذين يراهم لأول مرة أو مخاوفه من الظلام أو الأصوات العالية أو بعض الحيوانات.

وفي حالة التعبير عن الخوف، يسارع الطفل إلى الصراخ أو البكاء المتواصل كرد فعل طبيعي.

عادةً ما يختفي هذا الخوف عندما يكون الطفل بجوار أمه أو أبيه، لأنه في هذه الفترة يكون مرتبطًا بهم بشكل كبير ويشعر بأنهم مصدر أمان.

يكون هذا النوع من الخوف طبيعياً لدى جميع الأطفال في هذه المرحلة من حياتهم، ولا يوجد أي قلق من ذلك.

تعد الفوبيا هي الرهاب من شيءٍ محدد بدون مبرر، وهذا الخوف لا يزول بوجود الأب أو الأم.

وعادة ما يكون مصحوبًا ببعض العلامات الجسدية مثل زيادة في سرعة ضربات القلب والرجفة والتعرق وأحيانًا القيء.

كيفيه التعامل مع خوف طفلك ؟

هناك سلسلة من الخطوات التي يمكن أن تساعدك في التغلب على الخوف الذي يسيطر على طفلك وتشمل:

  1. تعرفي على مخاوف طفلك وحاولي أن تمكنيه من التعبير بوضوح عن سبب خوفه، ولا يجوز أبدًا الاستهزاء بسبب هذا الخوف، وتعاملي مع الأسباب على أنها واقعية ومهمة (تعاملي معها بجدية).
  2. الصبر يعد عاملاً مهماً في التعامل مع مخاوف طفلك، حيث يكون من الصعب تهدئته في هذا الوقت. يجب أن تمنحه الوقت الكافي ليستعيد هدوءه، حيث يكون الشعور بالخوف قويًّا ويسيطر على الطفل بشكل كبير.
  3. وجودك بالقرب من طفلك في الوقت الحالي ذو أهمية كبيرة، ينصح علماء النفس بتعريض طفلك تدريجيًا لمصدر خوفه ومعرفة السبب الأساسي لهذا الخوف، والتعامل معه حتى يختفي الخوف تمامًا من هذا الشيء. ولكن بالطبع، ننصحك بعدم إجبار الطفل على مواجهة خوفه أو الضغط عليه، وكما ننصحك بالتشاور مع طبيب نفسي متخصص لمساعدتك في التعامل مع مخاوف طفلك.
  4. تجنبي رؤية الأطفال للأفلام المرعبة أو المواقف المخيفة أو المشاهد الدموية التي يمكن أن تسبب لهم الخوف.
  5. كوني حريصة على إيجاد بيئة صحية في المنزل، مبنية على الاتفاق والهدوء وعدم تواجد الخلافات التي تسبب التوتر والخوف لطفلك دائمًا.
  6. واحدة من أكثر الأخطاء الشائعة في التعامل مع خوف الأطفال هي معاقبتهم بسبب خوفهم، وذلك قد يؤدي إلى تكتّم الطفل على خوفه وعدم التعبير عنه، مما ينتج عنه نتائج خطيرة في المستقبل.
  7. قم بحثك على تعلُّم الهدوء للطفل من أجل التغلب على خوفه والتصدي له، فإن الاسترخاء في هذا الوقت يعتبر أمراً بالغ الأهمية للأطفال وسيساعد في التخلص من الخوف بطريقة أسهل.

هل هناك انواع من الخوف  ؟

هناك نوعان رئيسيان من الخوف التي قد يواجهها الطفل، ويمكن أن يحدث مشكلة كبيرة عندما لا يستطيع الأب والأم تمييز بين هذين النوعين. وبالتالي، يصعب عليهم تحديد الطريقة الأمثل للتعامل مع كل نوع.

والنوعين هم :

  1. خوف فطرى .
  2. خوف مكتسب .

اولا : الخوف الفطري :

الخوف العفوي هو الهلع من الاحتياجات الطبيعية التي يخشاها الجميع، مثل الخوف من الحيوانات المفترسة، ويتلاشى هذا الخوف فور اختفاء العنصر المسبب له.

ثانيا : الخوف المكتسب :

فيما يتعلق بالخوف المكتسب، فإنه يشير إلى الخوف الذي ينشأ عند الطفل نتيجة لتعرضه لموقف معين يؤثر فيه إلى درجة تجعله يخشى الحاجة إليه ويسبب له القلق.

على سبيل المثال، عندما يشاهد الطفل أفلامًا مخيفة عن العرائس، يكتسب خوفه من العرائس.

كما يشاهد الطفل حادث سيارة على الطريق، يكتسب خوفًا من التجول في الشارع بمفرده.


هل يتباين نوع الخوف في الأطفال بتغير أعمارهم؟

تتنوع مخاوف الأطفال حسب أعمارهم ومدى فهمهم وإدراكهم للأمور المحيطة بهم، على سبيل المثال:

الرهبة الحاصلة لدى الأطفال منذ لحظة ولادتهم حتى سنتين من العمر :

في هذه الفترة، يبدأ الطفل في الشعور بالخوف بسبب أسباب مختلفة مثل الأصوات العالية ووجود أشخاص غرباء حوله.

واحده من الأسباب التي تسبب الخوف للطفل في هذه الفترة حتى سنتين هي رؤية الحشرات أو الكائنات الكبيرة وغيرها.

الرهبة لدى الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة (من عمر 3 إلى 6 سنوات):

في هذه الفترة، يلعب الخيال دورًا هامًا في حياة الطفل، حيث تكون معظم مخاوفه مبنية على أفكار وتخيلات يصنعها في ذهنه.

وجود مخلوقات عملاقة أو أرواح مرئية مثل تلك التي يشاهدها في الأفلام ويبني قصصاً خيالية على أساسها يكون مصدراً للرعب بالنسبة له.

في الحقيقة، يسيطر الرهبة على هذا الشخص من المظلمة والبقاء في النوم بمفرده نتيجة لتخيلات غير حقيقية.

في هذه الفترة، يتزايد فهم الطفل وإدراكه لشيء أكثر من المراحل العمرية السابقة.

لذلك، يتحول خوف الطفل إلى خوف حقيقي مثل خوفه من زيارة الطبيب أو خوفه من المعلم العصبي الذي يتعامل معه في المدرسة.

وأيضًا، تتحكم هذه الأسباب في تفكير الطفل في هذه المرحلة العمرية وتسبب له الخوف، مثل خوفه من الإصابة أو التعرض لحادث.

كيف يمكنك التغلب على خوف طفلك من الانفصال عنك خلال فترة الحضانة أو المدرسة؟

تنشأ معارك نفسية لدى طفلك عندما يبدأ في الدخول إلى الروضة، حيث يرغب في استقلاليته وفي نفس الوقت يشعر بقوة رابطته بأمه ويختبر الخوف من الانفصال عنها.

هذا هو السبب في أنه في الوقت الحالي يجب أن تكوني حذرة في تصرفاتك وكلامك مع طفلك حتى تجعلي له من السهولة التعامل مع هذه الفترة وتتجاوز الخوف الذي يسيطر عليه.

سنقدم لك بعض النصائح التي يمكنك اتباعها خلال هذه الفترة.

  • تشجيع طفلك في اليوم الأول بحضن وكلمة (سأعود لرؤيتك مرة أخرى)، لأن الطفل في هذا الوقت يعتقد أنه سيفترق عن والدته ولن يراها مرة أخرى، لذا يجب عليك أن تطمئنيه من هذه الناحية وتتجنبي تركه بسرعة دون وداع.
  • إذا كنت في فترة استقبال طفلك الثاني، حاولي تجنبي إعادة طفلك الأول إلى حضانة، لأنه في هذه الفترة بالذات سيشعر بالغيرة، ولذلك من الأفضل أن تقومي بإعادة طفلك إلى الحضانة قبل ولادتك للطفل الثاني بفترة كافية.
  • كونى شجاعة ولا تستسلمي لبكاء طفلك ورغبته المستمرة في البقاء معك، ولكن ابقي مبتسمة وواثقة دائمًا، حتى يتمكن طفلك من اكتساب الثقة وتقليل خوفه.
  • توجهي مع طفلك قبل يوم من بدء الدراسة إلى مدير الحضانة أو المدرسة وقدميه للأماكن والأشخاص الذين سيتعامل معهم وأظهري له مكان صفه حتى يشعر بالانتماء للمكان والأشخاص ويقلل الخوف والرهبة التي قد يشعر بها في اليوم الأول.
  • بعد أن يتم  يوم التعليم الأول، إذا لاحظتي أن طفلك يرفض الذهاب إلى الحضانة أو المدرسة، حاولي التواصل معه بهدوء حول الأسباب، وتحاوري المعلمين أيضًا حول هذا السبب ومعالجة المشكلة من البداية، وساعديه في التغلب على خوفه. إذا استمر الطفل في الرفض، فقد يعاني من مشكلة كبيرة وتحتاجين في هذا الوقت إلى استشارة طبيب متخصص في أقرب فرصة.
  • تأكدي من أن طفلك ينام لعدد كافٍ من الساعات ليستطيع أن يستيقظ بنشاط ويتناول وجبة الإفطار قبل بدء اليوم الدراسي، لأن التعب والإرهاق قد يؤثران على طفلك ويسببان له الخوف والرفض لقبول فكرة الذهاب إلى المدرسة.
  • إذا لاحظتِ رغبة طفلك في أخذ شيء خاص به من المنزل معه إلى الحضانة (مثل لعبة من ألعابه أو صورة تجمعكم)، وافقى على ذلك، لأن العنصر الذي يطلبه لنقله إلى الحضانة سيكون الرابط الذي يربط بين المنزل والحضانة طوال اليوم، وهو سيشعر بالأمان أكثر وسيقل خوفه.

متى تدركى ان خوف طفلك يحتاج لطبيب ؟

إذا شعرتِ أن خوف طفلك يؤثر سلباً على حياته ويتسبب في مشاكل في ممارسته لحياته الطبيعية، مثل وجوده وأدائه في المدرسة أو لعبه مع بقية الأطفال، أو يسبب اضطرابات في نومه، أو تلاحظين عليه علامات إجهاد كبير بعد أن يشعر بالخوف.

إذا لاحظتِ وجود هذه الأعراض على طفلك، يجب عليكِ أن تعاوني طبيبًا متخصصًا في أسرع وقت ممكن.

هل يتلاشى خوف الطفل من شيء معين مع مرور الوقت أم يزداد؟

يؤثر الوقت بشكل كبير في تغليب الخوف غير الطبيعي والمستمر لفترات طويلة في نفوس الأطفال.

مع مضي الوقت، يتزايد إحساس الرهبة، ولذلك يُنصح الأطباء بتشخيص الأطفال في سن مبكر إذا كانوا يعانون من الخوف.

أولاً، يمكن تحقيق ذلك عن طريق إجراء الاختبارات العلمية أو ملاحظة ظهور الأعراض التي تم الحديث عنها، أو عن طريق عرض الطفل على أطباء متخصصين.

هل يكون الأطفال أكثر عرضة للخوف من الآخرين؟

لا شك أن الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بالخوف من غيرهم.

تؤثر ظروف الحمل والولادة والعوامل الوراثية بشكل كبير على تكوين شخصية الطفل، ويستند إليها مستوى الخوف الموجود عند الطفل.

من الأمثلة نلاحظ أن الأطفال يخافون بسرعة من أي صوت مفاجئ أو عال.

لذلك، يجب أن يحرص الوالدان على ملاحظة الطفل ومعالجة خوفه في مرحلة مبكرة لكي لا يتطور مع تقدمه في العمر ويؤدي إلى مشاكل أكبر في المستقبل.

نحن نوصيكم دائماً بالاهتمام بالأطفال ومخاوفهم ونفسيتهم ، خاصة في المراحل الأولى من حياتهم ، لأن الشخصية ومستقبل طفلكم تستند إلى هذه المراحل بأكملها.

نتمنى لجميع أطفالنا دائمًا الصحة والقوة، وننصحكم بأهمية الاستمرار في الاستشارة مع طبيب متخصص للتأكد من صحة وصحة نفسية ابنك

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور اطفال وحديثي الولادة