أهمية فهم التغيرات الهرمونية للأزواج الجدد

أهمية فهم التغيرات الهرمونية للأزواج الجدد
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

الزواج يعد التزاما كبيرا، وربما يكون هو أكبر القرارات الحياتية الحتمية التي يَتّخذها الشخص في حياتِه، حيث تتغير مسؤوليات المرأة ويَتغيَر تفكيرها، ليس هذا فحسب، بل قد تَطرأ أيضًا تغييرات على جسمِ المرأة بعد الزواج، ففي كلِ مرحلةٍ عمرية من عمَر المرأة يَحدث لديها تغييرات شكلية وجسديةٌ بسبب تغيُر مستويات الهرمونات، وإليكم في هذا المقال أهم التغييرات التي تطرأ على جسمِ المرأة بعد الزواج والتغييرات التي تحدث للمرأة بعد ممارسة العلاقة الحميمة.


إليك أهم التغيرات الهرمونية لكل مرحلة:

1. اضطراب الدورة الشهرية بعد الزواج

تتغير الهرمونات بشكل واضح بعد الزواج، فمن الممكن أن تتأثر الدورة الشهرية بالعودة المبكرة أو التأخير لأكثر من 38 يوماً. بالإضافة إلى ذلك، قد يشعر النساء بزيادة في حدة بعض الأعراض المصاحبة للحيض، مثل الصداع وتشنجات البطن.

نقدم لكم فيما يلي أسباب رئيسية قد تؤدي إلى تشوش الدورة الشهرية بعد الزواج:

التوتر

عند البدء في تجربة فase جديدةem من حياتكك، فقد تشعر ببعض الضغوطn، حيث يمكن أن يؤثر التوتر على توازن الهرمونات المسؤولة عن نظام الدورة الشهرية، مما يسبب عدم انتظامها.

تغير الوزن 

تزداد فرصة تعرض الوزن للتغيير بعد الزواج، حيث إذا حدث زيادة مفاجئة في الوزن، قد يتسبب ذلك في التأثير على مستوى هرمون الإستروجين، وبالتالي يؤثر على انتظام الدورة الشهرية.

تناول حبوب تنظيم الاسرة

تؤثر استخدام حبوب تنظيم الاسرة على النظام الطبيعي للدورة الشهرية، حيث يسبب تناولها في الغالب توقف الدورة الشهرية، ويزيد من مشاكل حدوث الاستحاضة أو التنقيط المهبلي.

2. تغير الهرمونات خلال فترة الحمل

يوجد نوع كبير من الهرمونات التي تُسهم في تنشيط وتثبيت عملية الحمل. والآن سأقدم لك أهم المعلومات حول الهرمونات التي تسهم في إتمام حملك.

الهرمون المنشط للحويصلة (FSH) 

الدور الرئيسي لهرمون التحفيز الفوليكولي في المبيض هو الحث والتنشيط لبدء تكوين البويضة فيه، وإفراز هرمون الاستروجين.

عند حدوث الحمل، تتراجع مستويات هرمون المنشط للحوصلة بشكل كبير، مما يؤدي إلى توقف تنشيط المبيض وعدم حدوث الإباضة خلال فترة الحمل.

هرمون الملوتن (LH) 

بعد نضج البويضة، يعمل هرمون الملوتن على تشجيع خروج البويضة من المبيض وحدوث عملية الإباضة حيث تنتقل البويضة إلى الرحم.

عند حدوث الإخصاب والحمل، يحدث انخفاض كبير في مستويات هرمون الملوتن حتى وقت الولادة.

الهرمون الموجه للغدد التناسلية المشيمائية (hCG)

يتم توجيهه إلى الغدد التناسلية المشيمائية.

هرمون واجهة الغدد التناسلية المشيمائية

هو الهرمون الذي يتم فحصه في عينات الدم والبول للتحقق من وجود الحمل، وهو يتم إفرازه من المشيمة بحيث يزداد مستواه مع تقدم الحمل.

تكون هذه الهرمونات في أعلى مستواها ما بين الأسبوع السابع والأسبوع الثاني عشر من الحمل، ومن ثم تبدأ تلك المستويات بالتناقص تدريجياً.

هرمون الإستروجين وهرمون البروجيستيرون

تزداد مستويات هرموني الإستروجين والبروجيستيرون أثناء فترة الحمل، وهذا يؤدي إلى ظهور أعراض غير مريحة وعلامات مزعجة للحمل بسبب ازديادهما المستمر.

يساهم هرمون الإستروجين في تعزيز نمو الرحم والجنين وتنظيم عمل الهرمونات الأخرى، في حين يساهم هرمون البروجيستيرون في تعزيز نمو خلايا وأنسجة الثدي استعدادًا للرضاعة الطبيعية وتهيئة الرحم لعملية الولادة.

هرمون ريلاكسين

تساهم هرمون ريلاكسين في تهدئة العضلات والأربطة والمفاصل في منطقة الحوض استعدادًا لعملية الولادة.

هرمونات المشيمة 

إن المشيمة تُفرز الهرمونات التي تقوم بإنشاء الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم إلى الجنين لضمان توفير الغذاء اللازم له.

هرمون الإكسيتوسين

يعد هرمون الإكسوتوسين الهرمون الرئيسي المسؤول عن بدء عملية الولادة، حيث يعمل على تنشيط عملية انقباضات الرحم والحوض وإحداث الولادة.

هرمون البرولاكتين 

يؤدي هرمون البرولاكتين، المعروف أيضًا بـ هرمون الحليب، إلى زيادة حجم الثدي وإنتاج الحليب فيهما.

3. تغير الهرمونات في مرحلة النفاس

من بين أبرز التغيرات الهرمونية بعد الزواج ، هو تأثر الهرمونات بشكل كبير بعد الإنجاب وحدوث تغييرات جوهرية فيها وتشمل هذه التغيرات ما يلي:

تتراجع مستويات الهرمونات الإستروجين والبروجيستيرون بشكل ملحوظ بعد إنجاب الطفل، في حين يرتفع مستوى هرمون الأوكسيتوسين بشكل كبير بدلاً منها.

تحدث زيادة كبيرة في مستوى البرولاكتين لتعزيز إنتاج اللبن في الثديين.

من المؤكد أن الزيادة الكبيرة في مستوى الهرمونات خلال فترة النفاس تؤدي إلى ظهور أعراض مزعجة للنساء.

تشمل علامات اضطراب الهرمونات في فترة النفاس ما يلي:

التوتر والاكتئاب.

انخفاض الرغبة الجنسية.

زيادة الوزن.

ظهور الألياف في الرحم أو أكياس المبيضين.

تعب عام مزمن.

يستغرق جسم المرأة حوالي 6 أشهر بعد الولادة لاستعادة توازن الهرمونات وعودة مستوياتها إلى طبيعتها وظهور الدورة الشهرية مرة أخرى.


 هل تتغير هرمونات الرجل بعد الزواج

غالبًا ما يعتمد الرجال على هرمون التستوستيرون لإرسال إشارات إلى الجسم. يتغير إنتاج هذا الهرمون أثناء الزواج ويرتبط ذلك بشكل غير مباشر بعوامل خارجية مثل العلاقة الزوجية والتغيرات في حياة الزوجين والعمل والوظيفة. الظروف والتطلعات الشخصية في الحياة والأحلام والرضا الشخصي هي أيضًا عوامل مرتبطة بشكل مباشر بتفكير الرجال. إذا كانت الحياة تستند إلى الثقة والاستقرار، يكون هرمون التستوستيرون في أعلى مستوياته. ومع ذلك، عندما تكون هناك توترات ومشاكل وضغوط ومخاوف تتعلق بالمسؤوليات الزوجية، ينتج الجسم كميات قليلة من هذا الهرمون.

بينت دراسات معينة أن هُناك انخفاضاً في مستويات الهرمون التستوستيرون أثناء الحمل وأن معدل الانخفاض أكبر بعد ولادة الطفل. تلك التغييرات البيولوجية تحدث في حالة الرجال، وتستمر هذه التغييرات حتى يتأقلم الرجال مع رعاية الأطفال وتطوير العلاقة والترابط بينهم وبين أطفالهم. ويتم أيضًا تعزيز بعض الهرمونات التي يتم إفرازها أثناء الحمل قبل ولادة الطفل، مثل البرولاكتين، والتي يمكن أن تتبدل أيضًا عند الرجال.

تشير الدراسات إلى أنه من الممكن للرجال الحصول على تلك الهرمونات أثناء فترة الحمل، ولكن بشكل أقل من النساء. هناك أيضًا دراسة تشير إلى أن الرجال الذين يعانون من مستويات مرتفعة من هرمون البرولاكتين معرضون للمخاطر. وبالتالي، يجب على الأزواج تكييف عقليتهم مع فكرة الزواج وتدرك الناس أن التغييرات تحدث بغض النظر عنهم.

أظهرت دراسة أجريت على مجموعة مؤلفة من 624 رجلاً تتراوح أعمارهم بين 21 و 26 عامًا في الفلبين على مدار أربع سنوات، أن الباحثين اكتشفوا أن الرجال الأعزب يتمتعون بمستويات هرمون التستوستيرون الطبيعية، وهو الهرمون الأساسي للذكورة.ومن الجدير بالذكر أن بعض الرجال يعانون من انخفاض في هرمون التستوستيرون، وقد أظهرت الأبحاث التي أجريت على الرجال المتزوجين أن مستويات هذا الهرمون تنخفض بشكل كبير في دقائق بعد التغيرات الحاصلة في الزواج. وربما يرتبط هذا الانخفاض بالعنف الأسري ضد الأطفال.


كيف يتعامل الزوج مع الاضطرابات النفسية التي تعاني منها زوجته؟

تعاني العلاقة الزوجية من بعض المشاكل والاضطرابات الناتجة عن التغيرات الهرمونية التي تؤثر على حالة الزوجة وسلوكها خلال فترات متفاوتة وظروف مختلفة. ويتطلب ذلك من الزوج أن يظهر صبرًا ويقدم الدعم والمساندة لمساعدتها في تجاوز هذه المشكلات والوصول إلى حالة من الهدوء والاستقرار.

تشير الدكتورة شذى أبو حمدة، استشاري الطب النفسي، إلى أن المرأة تمر بتغييرات هرمونية تؤثر على سلوكها وتفاعلاتها مع المواقف بطريقة غير معتادة بالنسبة للأشخاص المحيطين بها، ومن بين هذه التغيرات:

1- تعاني بعض النساء من متلازمة اضطرابات ما قبل الدورة الشهرية (PMS).

كثير من الفتيات والسيدات يعانين من أعراض بدنية ونفسية تظهر قبل أسبوعين إلى أسبوع قبل بدء الدورة الشهرية. تتفاوت شدة الأعراض من سيدة لأخرى ولا يتطلب وجودها بالكامل لتشخيص الحالة، وتصل نسبة حدوث هذه الأعراض إلى ما يقارب 90٪ بين النساء في مرحلة الإخصاب. بعض هذه الأعراض تشمل: عدم الاستقرار المزاجي، القلق والتوتر، صعوبة في التركيز، نوبات البكاء، انخفاض الثقة بالنفس، مشاكل في النوم، الشهية المفتوحة، زيادة في الوزن، انتفاخ البطن، الألم والمغص، الصداع، انتفاخ وألم في الثديين، زيادة في نبضات القلب، الغثيان والدوار، ومشاكل في الجهاز الهضمي بشكل عام.

أسباب  حدوثها

من الممكن أن يكون هناك عدة عوامل تساعد على حدوث هذه الأعراض، مثل التغيرات الهرمونية التي تحدث في مستوى الاستروجين والبروجستيرون، حيث يكون هناك عدم توازن ونقص في مستوى البروجستيرون، مما يؤدي إلى حدوث تغيرات بيوكيماوية في الجسم والدماغ، وهذا بدوره قد يتسبب في تغير في مستوى السيروتونين، وهو ناقل عصبي يلعب دوراً كبيراً في حدوث أعراض الاكتئاب والقلق.

 العلاج

يجب أن تتعاون المرأة مع طبيب نفسي عندما تتأثر بهذه الأعراض بطريقة تؤثر على حياتها اليومية.

واحدة من الطرق المؤكدة لعلاج القلق والتوتر هي ممارسة تمرينات الاسترخاء والتنفس.

تعديل النظام الغذائي وتجنب تناول كميات كبيرة من القهوة والشاي والمشروبات الغازية والحد من استهلاك الأملاح والدهون.

شرب المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات.

2-  الاكتئاب في فترة الحمل

تعاني 10-20% من النساء من الاكتئاب أثناء الحمل، وتزداد احتمالية ذلك لأولئك الذين عانوا منه مسبقًا أو لديهم تاريخ عائلي بالمرض. ولا تختلف أعراضه عن "مرض الاكتئاب" بشكل عام وتشمل: انخفاض المزاج، قلة النشاط، اضطرابات النوم والشهية، عدم الدافع للكفاءة الحياتية، فقدان التمتع بالأمور السابقة، ووجود آلام جسدية متعددة، رغبة في الموت أو الانتحار في الحالات الشديدة.

أسباب حدوثه

قد يحدث اجتماع عدة عوامل بيئية واجتماعية وعوامل بيولوجية من تغيرات هورمونية أثناء فترة الحمل، مما يؤثر على النواقل العصبية المسؤولة عن المزاج.

العلاج

·       يُمكِن المستفيد من الحالات البسيطة الاستفادة من العلاج السلوكي والمعرفي كوسيلة لعلاجهم.

ينصح باستخدام مضادات الاكتئاب في الحالات الأشد، بالإضافة إلى العلاج السلوكي، ولا داعي للقلق بشأن استخدام العلاج أثناء فترة الحمل. يعتمد اختيار العلاج المناسب على الطبيب النفسي المشرف على الحالة.

3- اكتئاب ما بعد الولادة

تعاني ما بين 10 - 15٪ من النساء من أعراض إكتئاب مشابهة لأعراض الاكتئاب في أي وقت. ونسبة تكرار الاكتئاب في الحمل التالي تصل إلى 50٪ - 70٪، ونسبة إصابة الاكتئاب في أي وقت تصل إلى 20٪ - 30٪. ومن أعراضه: الحزن والتعاسة، فقدان الاهتمام بالأمور، التحسر، تقلب المزاج، الإرهاق، اضطرابات في النوم والشهية، عدم القدرة على اتخاذ القرارات، قلة التركيز، وفي الحالات الشديدة تظهر أفكار الموت أو الرغبة في الانتحار. تحدث الأعراض خلال الثلاثة أشهر التالية للولادة وخاصة بعد أسبوعين إلى ثلاثة من ولادة الطفل. يزداد خطر الإصابة بالاكتئاب ما بعد الولادة في حالة تعرض المرأة للاكتئاب سابقًا، أو وجود ضغوط حياتية وزوجية متكررة، أو نقص الدعم النفسي في هذه الفترة، أو بسبب التعرض لضغوط نفسية مفاجئة مثل فقدان الوظيفة أو المنزل أو شخص عزيز، وتزيد احتمالية حدوث الاكتئاب أيضًا عند النساء اللواتي يعانين من متلازمة ما قبل الحيض.

أسباب حدوثه

تعاني الأمهات وخاصة الجدد من تغيرات عاطفية واجتماعية بالإضافة إلى التغيرات البيولوجية والجسدية بعد الولادة، لذا يُعتقد أن سبب حدوث الاكتئاب يكون تراكماً لهذه العوامل. هناك العديد من الدراسات التي تشير إلى حدوث تغيرات سريعة في هرومونات الإستروجين والبروجستيرون الأنثوية، وتراجع مستوياتهما بشكل كبير بعد الولادة، وهو ما يؤثر بدوره على الناقلات العصبية الموجودة في الدماغ، وخاصة السيروتونين الذي يؤثر على المزاج. تزداد الاحتمالية لحدوث الاكتئاب في حال وجود تَّراث وراثي له، وتزيد الاحتمالية أيضًا في حال وجود بعض الأمراض العضوية مثل اضطرابات إفراز الغدة الدرقية.

العلاج

علاج الأسباب الصحية التي تساعد على حدوث الاكتئاب مثل قصور أو زيادة إفراز الغدة الدرقية.

تقليل تفاقم الأعراض يتم عن طريق التشخيص المبكر للحالة والتدخل السريع.

يُوصَى بـ الاستعانة بطبيب نفسي في وقتٍ مبكر، حيث قد يكون من الضروري تلقّي علاجٍ دوائيٍ يشمل مضادات الاكتئاب أو علاجٍ سلوكيٍ ومعرفيٍ، ولكن "في مُعظم الحالات يلزم الاستفادة من كلا النوعين من العلاج".

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور نساء وتوليد