مرض عسر القراءة للاطفال واسبابه

مرض عسر القراءة للاطفال واسبابه
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

معلومات عن عسر القراءة 

إنه اضطراب في التعلم يؤثر على قدرة الطفل على القراءة والتهجئة والكتابة والتحدث، وعادة ما يكون الأطفال المصابين ذكيين ويتذكرون جيدًا، ولكنهم يواجهون صعوبة في ربط الأحرف التي يرونها بالأصوات التي يتم نطقها بها الحروف.

تم تحديد تعريف المرض بواسطة الاتحاد العالمي لطب الأعصاب بأنه :

الإعاقة التعليمية المحددة ذات أصل بيولوجي عصبي تميزت بعدم القدرة على التعرف على الكلمات بدقة أو بطلاقة، وضعف قدرات الهجاء. تتسبب هذه الصعوبات عادةً في العَجَز عن تشكيل الأصوات اللغوية، على الرغم من وجود طرق تعليمية تقليدية ومستوى كافٍ من الذكاء، وفرص اجتماعية وثقافية ملائمة. فهي تأتى في العادة من إعاقة إدراكية جوهرية، وغالباً ما يكون لها أسباب صحية.

كما أن صعوبة القراءة لا علاقة لها بالتأخر العقلي، بل على العكس من ذلك، يمكن أن يكون الطلاب الذين يعانون من صعوبات في القراءة مبدعين في مجالات أخرى مما يجعل ديسلكسيا تستحق أن تسمى "الإعاقة المخفية".

 اسباب الاصابة بعسر القراءة 

  • قد تكون مرتبطة بالجينات

يحدث انتقال المرض في العائلة أحيانًا، حيث يعاني حوالي 50 في المائة من حالات عسر القراءة أقاربهم من نفس الحالة.

  • عوامل فسيولوجية 

نظراً للتباين في أجزاء الدماغ التي تتعامل مع اللغة، يظهر لدى الأشخاص المصابين بصعوبة في القراءة أن مناطق الدماغ التي يجب أن تكون نشطة أثناء القراءة لا تعمل بكفاءة عند هؤلاء الأشخاص.

  • عوامل لغوية 

عندما يكون الأشخاص مصابين، تواجه المخ صعوبة في ربط الحروف بالأصوات التي تصدر عنها، ثم دمج هذه الأصوات في كلمات. لذلك، بالنسبة للطفل الذي يعاني من صعوبة في القراءة، يمكن أن يقرأ كلمة "cat" على أنها "tac". بسبب هذه الاختلالات، قد تكون عملية القراءة بطيئة وصعبة.

قد تؤثر قدرة الطفل على تعلم وتفسير المواد المقروءة والمطبوعة على نتائجه العامة ومفرداته اللغوية. علاوة على ذلك، يعاني الأطفال الذين يعانون من تشوه في بعض الأصوات عادةً من صعوبة في القراءة بشكل سليم.

هل هناك اختلاف بين التأخر في مهارة القراءة والصعوبة في القراءة؟

يوجد أربعة اختلافات واضحة بين التأخر في القراءة وصعوبة القراءة.

1- يعتمد التأخر في القراءة على صعوبات في التفكير والتحليل العقلي المعرفي اما عسر القراءة يحدث بسبب اختلال في الجهاز العصبي المركزي (ورائي).

2- عند التأخر فى القراءة تكون صعوبة القراءة غير حاده اما فى عسر القراءة تكون صعوبة القراءة حاده

٣- فى التأخر في القراءة تكون صعوبة في القراءة فقط اما فى عسر القراءة لا تكون في القراءة فقط بل تشمل الكتابة والهجاء والتعرف على الحروف والكلمات والجمل ومهمتها

4- يتكرر انتشار الديسلكسيا أو صعوبة القراءة بنسبة أعلى بين الذكور بالمقارنة مع التأخر أو التخلف في القدرة على القراءة.

وفقًا للبحث، تبين أنه يتمتع الأطفال الذين يعانون من صعوبات في القراءة والتهجي بتقدم أبطأ مقارنة بالأطفال الذين يتأخرون في هذه المهارات.


 أنواع عسر القراءة المختلفة

هناك ثلاثة أنواع رئيسية لعسر القراءة

  • صعوبة القراءة الأولية : هي النوع الأكثر انتشارًا، وهي حالة اضطراب وظيفي في الجانب الأيسر من الدماغ (القشرة الدماغية) ولا تسبب أي ضرر ولا تتغير مع التقدم في العمر.

هناك اختلاف في مدى تأثير الإعاقة على الأفراد المصابين بهذا النوع من المرض، حيث يلاحظ أن معظم الأشخاص الذين يحصلون على تعليم مناسب يكونون ناجحين أكاديميًا طوال حياتهم. ومع ذلك، للأسف فإن عسر القراءة البدائي يتنقل في العائلات عن طريق الوراثة أو عن طريق وقوع طفرات جديدة في الجينات، وغالبًا ما يكون أكثر انتشارًا بين الأولاد بالمقارنة مع البنات.

  • عسر القراءة الثانوي أو النمائي : يحدث هذا النوع من صعوبة القراءة بسبب مشاكل في نمو الدماغ خلال المراحل المبكرة من تطور الجنين. ويقل صعوبة القراءة النمائية مع نضوج الطفل. كما أنه ينتشر بشكل أكبر بين الأولاد.
  • صعوبة القراءة الناتجة عن صدمة : يحدث هذا النوع عادة بعد تعرض الدماغ لصدمة أو إصابة في منطقة تحكم القراءة والكتابة.

تتضمن المشاكل التعليمية الأخرى التالية:

  • يتم استخدام مصطلح "عسر القراءة البصري" في بعض الأحيان للإشارة إلى اضطراب معالجة الإشارات البصرية، وهى حالة تتسم بعدم قدرة الدماغ على تفسير الإشارات البصرية بشكل صحيح.
  • يعبر عسر القراءة السمعي عن حالة اضطراب معالجة الصوت والكلام في الدماغ، على غرار اضطراب معالجة البصر، حيث يحدث مشاكل في تصفية الأصوات ومعالجتها.
  • تعنى متلازمة عسر الكتابة بصعوبة الطفل في السيطرة على قلم الرصاص وامساكه بشكل صحيح، وذلك للقدرة على وضع العلامات الصحيحة على الورق.

ماهى الأعراض ؟

إنه من الصعب توقع وتحديد أعراض عسر القراءة حتى يبدأ الطفل في المرحلة الدراسية، وتختلف أعراض عسر القراءة حسب الأعمار ومراحل الحياة. يتميز كل طفل يعاني من صعوبة في القراءة بنقاط قوة فريدة ويواجه تحديات مميزة.

هل يمكن أن تظهر بعض الأعراض في مرحلة ما قبل الدراسة؟

تظهر بعض الأعراض وهي :

يستغرق الأطفال وقتًا أطول للتحدث والكتابة من أقرانهم في نفس السن، وفي بعض الأحيان يخلطون في الحروف والكلمات.

قد تظهر على الأطفال في مرحلة الروضة علامات تشمل:

  • يواجهون صعوبة في تعلم أو حفظ الحروف الأبجدية.
  • النطق الخاطيء للكلمات المألوفة. 
  • يواجهون صعوبة في التمييز بين الحروف، على سبيل المثال، يرتكبون أخطاء في استخدام حرف بدلاً من حرف آخر.

أعراض عسر القراءة فى المرحلة الابتدائية

تتضمن أعراض عسر القراءة في المرحلة الابتدائية صعوبة التمييز بين الحروف، وبطء سرعة القراءة، وضعف التركيز والانتباه، والصعوبة في فهم المعنى، ومشاكل في النطق الصحيح للكلمات.

في المرحلة الابتدائية، تظهر علامات صعوبة القراءة بشكل أوضح.

  • يقومون بقراءة ببطء أكبر من الأطفال الآخرين في نفس فئتهم العمرية.
  • لا يستطيع التفريق بين بعض الأحرف أو الكلمات
  • عدم الربط بين الحروف والأصوات التي تصدرها - "بو" بدلاً من "ب" أو "ام" بدلاً من "م".
  •  كتابة الحروف أو الأرقام بشكل عكسي أن نقوم بكتابة "b" بدلاً من "d".
  • يجدوا صعوبة في نطق الكلمات عند قراءتها
  • عدم فهم ما يقرء 
  • الكتابة ببطئ
  • صعوبه  اتباع سلسلة من التعليمات

مع تقدم الطالب في المراحل الدراسية، تبدأ بالظهور أعراض أخرى.

  • من الممكن أن يتجه الأطفال إلى العزلة ويظهرون علامات اكتئاب.
  • قد يظهرون علامات عدم الثقة في أنفسهم، وقد يتوتر التعامل مع أصدقائهم وإخوتهم.
  • قد يخسرون الأطفال اهتمامهم بالأنشطة المتعلقة بالمدرسة ويظهرون عدم الرغبة في المشاركة أو الكسل.
  • تشمل الأعراض والعلامات العاطفية على قدر مهم لا يقل عن الأكاديمية وتستدعي الاهتمام الكامل بنفس القدر.

الوقاية من  عسر القراءة :

بعد تشخيص المرض، من الضروري أن يتعاون جميع الأطراف المتأثرة في العلاج، بما في ذلك الطبيب المعالج والعائلة والإدارة التربوية، وأيضًا المدرس والطلاب. الطفل الذي يعاني من مشكلة في القراءة يحتاج إلى تشجيع مستمر من قبل أفراد الأسرة لرفع معنوياته. كما يحتاج إلى معاملة خاصة في المدرسة لمعالجة المشاكل التي يواجهها وإعطائه فرصة للاستفادة من مهاراته وقدراته العقلية.

دور  المدرسة  : 

تقوم المدرسة بتحضير خطة مع ولي الأمر لتلبية احتياجات الطفل. يُمكن تنفيذ تلك الخطة في بيئة تعليمية خاصة أو في الفصول الدراسية المعتادة. سوف تتمحور خطة العلاج حول تعزيز نقاط ضعف الطفل والاستفادة من نقاط قوته.

بالإضافة إلى الخدمات التي تقدمها المدرسة، هناك خيارات علاجية بديلة متوفرة خارج بيئة المدرسة.

على الرغم من أن العلاجات البديلة موصى بها بشكل عام ، إلا أن أبحاثً محدودة تدعم فعالية هذه العلاجات. بالإضافة إلى أن الكثير من العلاجات مكلفة للغاية

ونظرًا لأن المطالب الأكاديمية الضرورية للطفل المصاب بصعوبات في القراءة قد تكون ضخمة ويمكن أن يشعر الطفل بالتعب بسهولة.

  • فيجب تقسيم المهام إلى أجزاء مناسبة.
  • ينبغي أن يتم إدراج فترات استراحة متكررة في جدول الدروس والواجبات المنزلية.
  • إظهار الفرحة من الأهل عندما يحقق الطفل إنجازات
  • ينبغي استكشاف وتطبيق بدائل للمهام الكتابية التقليدية.
  • يتعلم المدرسون كيفية تقديم المعلومات للطلاب بأساليب متنوعة ، ليس فقط لتكون مثيرة للإهتمام ولكن لتكون مفيدة للطلاب وليتمكنوا من التعلم بشكل أفضل من خلال تقنيات مختلفة.
  • الاحتمال وطول الأمد وعدم الاندفاع في السعي للحصول على نتائج المجهودات المبذولة.
  • يجب طرح الأسئلة بوضوح وتجنب الأسئلة المتشابكة أو المعقدة.

في النهاية، يعد الأطفال أمانة كبيرة يحتاجها كل أم وأب ويجب متابعتهم باستمرار. ولا يوجد أي طفل أقل من غيره، حيث يتمتع كل طفل بمهارات تميزه عن الآخرين.

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور اطفال وحديثي الولادة